شبكة ومنتديات أنصار العدالة
أهلا وسهلا زائرنا الكريم ومرحبا بك في منتداك ونتمنى أن تكون زيارتك الأولى للمنتدى مفتاحا للعودة إليه مرة أخرى والانضمام إلى أسرة المنتدى


للعلوم والمعارف الشرعية والقانونية والفكرية والأدبية والعلمية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الاشراف والرقابة في أقسام المنتدى فعلى الأخوة الأعضاء الراغبين في الإشراف إرسال رسالة إلى مدير المنتدى بطلب الإشراف واختيار المنتدى الذي يرغب الإشراف عليه

شاطر | 
 

 من أورع الحكم والمواعظ - منتقاة من عدة مصادر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alsaidilawyer
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 46
الموقع : الجمهورية اليمنية - إب

مُساهمةموضوع: من أورع الحكم والمواعظ - منتقاة من عدة مصادر   الأربعاء أغسطس 14, 2013 6:04 pm

14.08.201321:16:41 
 
 
من أورع الحكم والمواعظ - منتقاة من عدة مصادر
 
 
من أرواع وأجمل ما قاله الحكماء الأوائل في السلطان والولاية والرعية

- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ لا يصلح لهذا الأمر إلا اللين من غير ضعف القوي من غير عنف‏.‏

- وقال عثمان بن عفان رضى الله عنه : إن الله لا يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن .

- وقال أردشير لابنه‏:‏ يا بني‏:‏ إن الملك والعدل أخوان لا غنى بأحدهما عن الآخر فالملك أس والعدل حارس‏.‏ والبناء ما لم يكن له أس فمهدوم والملك ما لم يكن له حارس فضائع‏.‏
يا بني اجعل حديثك مع أهل المراتب وعطيتك لأهل الجهاد وبشرك لأهل الدين وسرك لمن عناه ما عناك من ذوي العقول‏.‏

- وكتب إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله بعض عماله يستأذنه في تحصين مدينته‏.‏  فكتب إليه‏:‏ حصنها بالعدل ونق طرقها من الظلم‏.‏

- وقالت بعض الحكماء السلطان زمام الأمور ونظام الحقوق وقوام الحدود والقطب الذي عليه مدار الدنيا وهو حمى الله في بلاده وظله الممدود على عباده به يمتنع حريمهم وينتصر مظلومهم وينقمع ظالمهم ويأمن خائفهم‏.‏

- وقالت الحكماء‏:‏ إمام عادل خير من مطر وابل وإمام غشوم خير من فتنة تدوم ولما يزع الله بالسلطان أكثر ما يزع بالقرآن‏.‏

- وقال كعب الأحبار‏:‏ مثل الإسلام والسلطان والناس مثل الفسطاط والعمود والأطناب والأوتاد فالفسطاط الإسلام والعمود السلطان والأطناب والأوتاد الناس‏.‏  ولا يصلح بعضها إلا ببعض‏.‏

- قال ابن المقفع‏:‏ ينبغي لمن خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يتغير له إذا سخط ولا يستقل ما حمله ولا يلحف في مسألته‏.‏

- وقال أيضاً‏:‏ لا تكن صحبتك للسلطان إلا بعد رياضة منك لنفسك على طاعتهم فإن كنت حافظاً إذا أولوك حذراً إذا قربوك أميناً إذا ائتمنوك ذليلاً إذا صرموك راضياً إذا أسخطوك تعلمهم وكأنك تتعلم منهم وتؤدبهم وكأنك تتأدب بهم وتشكرهم ولا تكلفهم الشكر وإلا فالبعد منهم كل البعد والحذر منهم كل الحذر‏.‏

- وقال المأمون‏:‏ الملوك تتحمل كل شيء إلا ثلاثة أشياء‏:‏ القدح في الملك وإفشاء السر والتعرض للحرم‏.‏


- وقال ابن المقفع‏:‏ إذا نزلت من السلطان بمنزلة الثقة فلا تلزم الدعاء له في كل كلمة فإن ذلك يوجب
 الوحشة ويلزم الانقباض‏.‏


- وقال الأصمعي‏:‏ توصلت بالملح وأدركت بالغريب‏.‏
- وقال أبو حازم الأعرج لسليمان بن عبد الملك‏:‏ إنما السلطان سوق فما نفق عند حمل إليه‏.‏
- وقالت الحكماء‏:‏ مما يجب على السلطان أن يلتزمه العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه وفي ضميره لإقامة أمر دينه‏.‏
فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بهما ولا يدور إلا عليهما مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها‏.‏
وينبغي لمن كان سلطاناً أن يقيم على نفسه حجة الرعية ومن كان رعية أن يقيم على نفسه حجة السلطان‏.‏
وليكن حكمه على غيره مثل حكمه على نفسه‏.‏
وإنما يعرف حقوق الأشياء من يعرف مبلغ حدودها ومواقع أقدارها‏.‏
ولا يكون أحد سلطان حتى يكون قبل ذلك رعية‏.‏

- وقال عبد الملك بن مروان لبنيه‏:‏ كلكم يترشح لهذا الأمر ولا يصلح له منكم إلا من كان له سيف مسلول ومال مبذول وعدل تطمئن إليه القلوب‏.‏

- ووصف بعض الملوك سياسته فقال‏:‏ لم أهزل في وعد ولا وعيد ولا أمر ولا نهي ولا عاقبت للغضب واستكفيت وأثبت على الغناء لا للهوى وأودعت القلوب هيبة لم يشبها مقت ووداً لم تشبه جرأة وعممت بالقوت ومنعت الفضول‏.‏

- وذكر أعرابي أمير فقال‏:‏ كان إذا ولي لم يطابق بين جفونه وأرسل العيون على عيونه فهو غائب عنهم شاهد معهم فالمحسن راج والمسيء خائف‏.‏

- وقال الوليد بن عبد الملك لأبيه‏:‏ يا أبت ما السياسة قال‏:‏ هيبة الخاصة مع صدق مودتها وكتب أرسطوطاليس إلى الإسكندر‏:‏ أن املك الرعية بالإحسان إليها تظفر بالمحبة منها فإن طلبك ذلك منها بإحسانك هو أدوم بقاء منه باعتسافك‏.‏ وأعلم أن تقول قدرت على أن تفعل فاجتهد ألا تقول تسلم من أن تفعل‏.‏
- وقال أردشير لأصحابه‏:‏ إني إنما أملك الأجساد لا النيات وأحكم بالعدل لا بالرضا وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر‏.‏
- وكان عمرو بن العاص يقول في معاوية‏:‏ اتقوا أكرم قريش وابن كريمها من يضحك في الغضب ولا ينام إلا على الرضا ويتناول ما فوقه من تحته‏.‏

- وقال معاوية‏:‏ إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت أبداً‏.‏

فقيل له‏:‏ وكيف ذلك قال‏:‏ كنت إذا مدوها أرخيتها وإذا أرخوها مددتها‏.‏

- وقالت الحكماء‏:‏ أسوس الناس لرعيته من قاد أبدانها بقلوبها وقلوبها بخواطرها وخواطرها بأسبابها من الرغبة والرهبة‏.‏

- وقال المهدي للربيع بن أبي الجهم وهو والي أرض فارس‏:‏ يا ربيع آثر الحق والزم القصد وابسط العدل وارفق بالرعية واعلم أن أعدل الناس من أنصف من نفسه وأظلمهم من ظلم الناس لغيره‏.‏

- وقال ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال‏:‏ استعمل ابن عامر عمرو بن أصبغ على الأهواز فلما عزله قال له‏:‏ ما جئت به قال له‏:‏ ما معي إلا مائة درهم وأثواب‏.‏  قال‏:‏ كيف ذلك قال‏:‏ أرسلتني إلى بلد أهله رجلان‏:‏ رجل مسلم له ما لي وعليه ما علي ورجل له ذمة الله ورسوله فوالله ما دريت أين أضع يدي‏.‏  قال‏:‏ فأعطاه عشرين ألفاً‏.‏

- وقال أكثم بن صيفي ‏:‏ إن أفضل الأشياء أعاليها وأعلى الرجال ملوكها وأفضل الملوك أعمها نفعاً وخير الأزمنة أخصبها وأفضل الخطباء أصدقها‏.‏
- وقال بعض الحكماء : إصلاح فساد الرعية خير من إصلاح فساد الراعي‏.‏

- وقال أخر: من فسدت بطانته كان الغاص بالماء‏.‏
- وقيل أن شر البلاد بلاد لا أمير بها‏.‏

- وقيل أن شر الملوك من خافه البريء‏.‏

 
من أروع الحكم المتنوعة

- قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لخالد بن الوليد‏:‏ احرص على الموت توهب لك الحياة‏.‏

- وروى أن أمير المؤمنين عُمَرَ بن عبد العزيز ، رضي الله عنه ، بكى يوما بين أصحابه ، فسُئل عن ذلك ، فقال : فَكَّرت في الدنيا ولذاتها وشهواتها ، فاعتبرت منها بها ، ما تكاد شهواتها تَنْقَضي حتى تكدرها مرارتُها ، ولئن لم يكن فيها عبرة لمن اعتبر إن فيها مواعظ لمن ادّكر.

- وقال أعرابي‏:‏ الله نخلف ما أتلف الناس والدهر متلف ما جمعوا وكم من منية علتها طلب الحياة وحياة سببها التعرض للموت‏.‏

- العرب تقول‏:‏ الشجاع موقى والجبان ملقى‏.‏

- وتقول العرب‏:‏ إن الشجاعة وقاية والجبن مقتلة‏.‏

- وقال المهلب لبنيه‏:‏ عليكم بالمكيدة في الحرب فإنها خير من النجاة‏.‏

- وكان المهلب يقول‏:‏ أناة في عواقبها فوت خير من عجلة في عواقبها درك‏.‏

- وقال مسلمة بن عبد الملك‏:‏ ما أخذت أمراً قط بحزم قط فظلمت نفسي فيه وإن كانت العاقبة علي ولا أخذت أمراً قط وضيعت الحزم فيه إلا لمت نفسي عليه وإن كانت العاقبة لي‏.‏
- وسئل بعض أهل التمرس بالحرب‏:‏ أي المكايد فيها أحزم قال‏:‏ إذكاء العيون وإفشاء الغلبة واستطلاع الأخبار وإظهار السرور وإماتة الفرق والاحتراس من البطانة من غير إقصاء لمن يستنصح ولا استنصاح لمن يستغش واشتغال الناس عما هم فيه من الحرب بغيره‏.‏

- وفي كتاب للهند‏:‏ الحازم يحذر عدوه على كل حال يحذر المواثبة إن قرب والغارة إن بعد والكمين إن انكشف والاستطراد إن ولى‏.‏

- حسن الظن ورطة وسوء الظن عصمة‏.‏

- المرء يعجز لا المحالة‏.‏
- أفضل الأولاد البررة‏.‏

- خير الأعوان من لم يراء بالنصيحة‏.‏

- أحق الجنود بالنصر من حسنت سريرته‏
.‏
- يكفيك من الزاد ما بلغك المحل‏.‏

- حسبك من شر سماعه‏.‏

- الصمت حكم وقليل فاعله‏.‏

- البلاغة الإيجاز‏.‏

- من شدد نفر ومن تراخى تألف‏.‏
- من طال رشاؤه كثر متحه ومن ذهب ماله قل منحه‏.‏

- الصدق منجاة والكذب مهواة والشر لجاجة والحزم مركب صعب والعجز مركب وطيء آفة الرأي الهوى والعجز مفتاح الفقر وخير الأمور الصبر‏.‏

 
 
من أرواع وأجمل ما قاله الحكماء الأوائل في فضيلة العلم والتعلم والعلماء
 
- قالت الحكماء‏:‏ العِلمُ قائد والعَقل سائق والنَّفس ذَوْد فإذا كان قائد بلا سائق هلكت ‏"‏ الماشية ‏"‏ وإن كان سائق بلا قائد أخذتْ يميناً وشمالا وإذا اجتمعا أنابت طَوْعاً أو كَرْهاً‏.‏

- قال بعضُ الحُكماء‏:‏ لستً أَطلب العلْم طمعاً في غايته والوقوف على نِهايته ولكن التماسَ مالا يسع جَهلُه فهذا وَجهٌ لما ذكرت‏.‏
- وقال آخرون‏:‏ عِلْم المُلوك والنَّسب والخَبَر وعِلمُ أصحاب الحُروب درْس كُتبِ الأيَّام والسِّير وعِلم التجَّار الكِتاب والحساب فأما أن يُسمَّى الشيء عِلماً وًينهى عنه من غير أن يُسأل عما هو أنفع منه فلا‏.‏

- وقال محمد بن إدريس رضي الله عنه‏:‏ العِلم علمان‏:‏ عِلم الأبدان وعِلم الأديان‏.‏

- وقال عبد الله بن مُسلم بن قُتيبة‏:‏ من أراد أن يكون عالماً فليطلب فنًا واحداً ومن أراد أن يكون أديباً فَلْيتسع في العلوم‏.‏

- وقال أبو يوسُف القاضي‏:‏ ثلاثة لا يَسلمون من ثلاثة‏:‏ مَن طلب الدِّين بالفلسفة لمِ يَسلم من الزَّنْدَقَة ومَن طلب ‏"‏ المالَ ‏"‏ بالكِيمياء لم يَسلم من الفَقْر ومن طلب غرائبَ الحديث لم يَسلم من الكذب‏.‏
- وقال ابن سِيرين رحمه اللهّ تعالى‏:‏ العِلْم أكثرُ من أن يُحاط به فخُذوا من كلِّ شيء أحسنه‏.‏

- وقال ابن عبّاس رضي الله عنهما‏:‏ كَفَاك من عِلم الدِّين أن تَعرف مالا يسع جهلُه وكفاك من عِلم الأدب أن تَرْوِي الشاهد والمَثل قال الشاعر‏:‏ وما من كاتب إلا ستبقى كِتابتهُ وإن فنيت يدَاه فلا تكتب بكفِّك غير شيء يَسرّك في القِيامة أن تَراه وقالوا‏:‏ مَن أكثر من النَّحْو حَمّقه ومن أكثر من الشعر بذَّله ومن أكثر من الفِقه شرَفه‏.‏

- وقال أبو نُواس الحسن بن هانئ‏:‏ كم من حَديث مُعْجِب عندي لكا لو قد نبذتَ به إليك لسركا ممَّا تَخَيَّره الرواة مُهذّب كالدُّرِّ مُنتظماً بِنحْرٍ فَلَّكَا أَتتبع العُلماءَ أكتبُ عنهمُ كيما أُحدِّثَ من لقيتُ فَيَضْحكا الحض على طلب العلم قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يزال الرجلُ عالماً ما طَلب العِلم فإذا ظَنَّ أنه قد عَلِم فقد جَهل‏.‏

- وقال داود لابنه سُليمان عليهما السلام‏:‏ لفَّ العِلْم حولَ عُنقك واكتُبه في ألواح قَلبك‏.‏

- وقال أيضاً‏:‏ اجعل العِلْم مالَكَ والأدب حِلْيتك‏.‏

- وقيل لأبي عمرو بن العَلاء‏:‏ هل يَحْسُن بالشَيخ أن يتعلًم قال‏:‏ إن كان يَحسن به أن يعيش فإنه يحسن به أن يتعلم‏.‏

- وقال عُرْوة بن الزُّبير رحمه اللهّ تعالى ‏"‏ لبنيه ‏"‏‏:‏ يا بنيَّ اطلبوا العِلم فإن تكونوا صِغار ‏"‏ قوم ‏"‏ لا يُحتاج إليكم فعسى أن تكونوا كبارَ قوم آخرين لا يستغني عنكم‏.‏
- وقال ملك الْهِند لولده وكان له أربعون ولداً‏:‏ يا بني أكثِروا من النظر في الكتب وازدادوا في كل يوم حرفاً فإن ثلاثةً لا يَستوْحشون في غُربة‏:‏ الفقِيه العالم والبَطَل الشجاع والحُلوُ اللسان الكثير مخارج الرأي‏.‏

- وقال المُهَلّب لبَنِيه‏:‏ إياكم أن تجلسوا في الأسواق إلا عند زَرَّاد أو وَرَّاق أراد الزرَّاد للحرب والورَّاق للعلم‏.‏

- وقال الشاعر‏:‏ نِعْمَ الأنيسُ إذا خلوْتَ كِتَابُ**** تَلْهو به إن خانَكَ الأحبابُ
لا مُفْشِياً سرّا إذا استودعتَه**** وتُفاد منهُ حكمةٌ وصَوَابُ

- وقال ‏"‏ آخر ‏"‏‏:‏ ولكلِّ طالب لذّة مُتنزَه ****وألذُّ نُزهة عالمٍ في كُتْبهِ

- ومَرَّ رجل بعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر وهو جالس في المَقْبرة وبيده كتاب فقال له‏:‏ ما أَجلسك هاهنا قال‏:‏ إنه لا أوْعظَ ‏"‏ مِن ‏"‏ قبر ولا أَمتع من كتاب‏.‏

- وقال رُؤْبة بن العجَّاج‏:‏ قال لي النسِّابة البَكْري‏:‏ يا رُؤبة لعلك من قوم إن سَكَتُّ عنهم لم يَسأَلوني وإن حَدَّثتُهم لم يَفْهموني قلتُ‏:‏ إني أرجو أن لا أكون كذلك‏.‏
قال‏:‏ فما آفة العلم ونَكَده وهُجْنته؟
قلت‏:‏ تُخبرني
قال‏:‏ آفتُه النسيان ونَكَده الكذب وهُجْنته نشره عند غير أهله‏.‏

- وقال عبد اللهّ بن عبَّاس رضوان الله عليهما‏:‏ مَنْهومان لا يَشبعان‏:‏ طالِب علم وطالب دنيا‏.‏


- وقال‏:‏ ذَلَلتُ طالباً فعَزَزْتُ مطلوباً‏.‏

- وقال رجل لأبي هُريرة‏:‏ أُريد أن أطلب العِلْم وأخاف أن أضيِّعه قال‏:‏ كفاك بترك طَلَب العِلم إضاعةً له‏.‏

- وقال عبد اللهّ بن مسعود‏:‏ إن الرجل لا يُولد عالماً وإنما العِلم بالتعلّم‏.‏

- وقيل العِلْم يُحْي قُلوبَ الميِّتِين كما تَحْيا البلادُ إذا ما مَسَّها المَطَرُ والعِلم يَجْلو العَمَى عن قَلْب صاحِبه كما يُجَلِّي سوادَ الظُّلْمة القمَر وقال بعضً الحكماء‏:‏ اقصِد من أصناف العِلم إلى ما هو أشهى لنفسك وأخفُّ على قَلبك فإنّ نفاذَك فيه على حَسب شَهوَتك له وسُهولتِه عليك‏.‏
- وعن كُميل النِّخعيّ قال‏:‏ أخذ بيدي عليٌّ بن أبي طالب كَرَّم الله وجهه فخرج بي إلى ناحية الجبَّانة فلما أسحر تنفّس الصُّعداء ثم قال‏:‏ يا كُميل إنّ هذه القلوب أوْعِيَة فخيْرها أوعاها فاحفظ عنِّي ما أقول لك‏:‏ الناس ثلاثة‏:‏ عالم ربَّاني ومتعلَّم على سبيل نَجَاة وهَمَج رَعَاع أَتْباع كلّ ناعق مع كلِّ ريح يَميلون لم يَسْتضيئوا بنُور العِلْم وِلم يَلْجأوا إلى رًكْن وَثيق‏.‏
يا كميل‏:‏ العِلم يحْرُسك وأنت تحرُس المال والمال تَنْقصه النّفقة والعِلم يزكو على الإنفاق ومَنفعة المال تزول بزواله‏.‏
يا كميل‏:‏ محبَّة العلْم دين يُدان به يَكِسب الإنسان الطاعةَ في حياته وجَميل الأحدوثة بعد وَفاته‏.‏ والعِلم حاكم والمال محكوم عليه‏.‏
يا كميل‏:‏ مات خُزَّان المال وهم أحياء والعًلماء باقُون ما بَقي الدهر أعيانهمُ مَفْقودة وأمثالهم في القلوب مَوْجودة‏.‏
ها إنّ هاهُنا لعِلْماً جما - وأشار بيده إلى صَدْره - لو وَجدت له حَمَلة بلى أَجد لَقِناً غير مَأمون يستَعمل ‏"‏ آلة ‏"‏ الدَّين للدُّنيا ويَسْتظهر بِنعَم اللهّ على عِباده وبحُجَجه على أَوْليائه أو مُنقاداً لحملَة الحق ولا بَصِيرة له في أحنائه يَنْقدحٍ الشكّ في قَلْبه لأوَّل عارض من شبهة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ‏"‏ أو مَنهوماً باللذّة سَلِسَ القياد للشهوة أو مُغرماً بالجمع والادخار ‏"‏ ليسا من رُعاة الدين ‏"‏ في شيء ‏"‏ أقربُ شبهاً بهما الأنعامُ السائمة كذلك يموت العلم بموت حامِلِيه اللهم بلَى لا تخلو الأرضُ من قائم بحجة اللّه إما ظاهراً مشهوراً وإما خائفاً مَغموراَ لئلاّ تبطل حًجج الله وبيّناته وكم ذا وأين أولئك ‏"‏ واللّه ‏"‏ الأقلُّون عدداَ والأعْظمون ‏"‏ عند اللّه ‏"‏ قدراً بهم يحفظ الله حُجَجَه ‏"‏ وبيِّناته ‏"‏ حتى يُودعوها نُظراءَهم ويَزْرعوها في قلوب أشباههم هَجمَ بهم العِلم على حَقِيقة الإيمان حتى باشَرُوا رُوح اليقين فاستَلانوا ما آستَخْشن المترفون وأنِسوا بما آستَوْحش منه الجاهلون وصَحبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحُها مًعَلَّقة بالرَّفيق الأعلى‏.‏
يا كُميل‏:‏ أولئك خُلفاء الله في أَرضه والدُعاة إلى دِينه آه آه شَوْقاً إليهم انصرف ‏"‏ يا كميل ‏"‏ إذا شئت‏.‏
- قِيل للخَلِيل بن أحمد‏:‏ أيهما أفضل العِلم أو المال قال‏:‏ العِلم‏.‏ قيل له‏:‏ فما بالُ العُلماء يَزْدحمون على أبواب الملوك والملوك لا يَزْدحمون على أبواب العُلماء قال‏:‏ ذلك لِمَعْرفة العًلماء بحق المُلوك وجَهْلِ الملوك بحق العلماء‏.‏
- وقال الأحْنَف بن قيس‏:‏ كاد العُلماء أنت يكونوا أرْباباً وكلُّ عزّ لم يُوكَد بعِلْم فإلى ذُلّ ما يَصِير‏.‏

- وقال أبو الأسْوَد الدُّؤليّ‏:‏ الملوك حُكّام على الدُنيا والعُلماء حُكام على الملوك وقال أبو قِلابة‏:‏ مَثَل العُلماء في الأرض مَثَل النجوم في السماء مَن تَركها ضَلّ ومَن غابت عنه تَحَيَّر‏.‏
- وقال سُفيان بن عُيينة‏:‏ إنما العالم مثلُ السِّراج مَنِ جاءَه اقتبس من عِلْمه ولا يَنْقًصه شيئاً كما لا يَنْقًص القابِس من نُور السّرَاج شيئاَ‏.‏
- وقيل للحَسَن بن أبي الْحَسن البَصْريّ‏:‏ ِ لمَ صارت الْحِرْفة مَقْرونة مِع العِلْم والثروة مَقْرونة مع الجهْل فقال‏:‏ ليس كما قُلتم ولكِنْ طَلَبتم قليلاَ في قَلِيل فأعجزكم‏:‏ طَلبتم المالَ وهو قليل ‏"‏ في الناس ‏"‏ في أهل العِلمْ‏!‏ وهُم قَلِيل ‏"‏ في الناس ‏"‏ ولو نَظرتم إلى من احترق مِن أهل الجَهْل لوَجدتموهم أَكثر‏.‏

- وقال بعض الحكماء مَنْ مَنعَ الحِكْمَة أَرْبابَها أَصْبح في الحُكْم لهم ظاِلمَا وواضعُ الحِكْمة في غَيْرهم يكون في الحُكْم لها غاشِما سَمِعت يوماً مثلاً سائراً وكنتُ في الشعر له ناظِما‏:‏ لا خير في آْلمَرْءِ إذَا ما غَدَا لا طالباً عِلماً ولا عَاِلمَا وقيل لبَعض العُلماء‏:‏ كيف رأيتَ العِلم قال‏:‏ إَذا اغتممتُ سَلوتي وإذا سَلَوت لذاًتي‏.‏

- وقال بعض الحكماء إذَا طَلَبت العِلِم فاعْلَم أنَّه حِمْل فأَبْصر أيَّ شيء تَحْمِلُ وإذَا علمتَ بأنّه مُتَفاضِلٌ فاشْغل فؤادَك بالذي هو أَفضل الأصمعيّ قال‏:‏ أوّل العِلَم الصَّمْت والثاني الاستماع والثالث اْلْحِفْظ والرابع العَمَل والخامس نَشْرُه‏.‏

- وقال مُعاذ بن جَبَل‏:‏ تعلّموا العِلم فإنّ تَعَلَّمه حسنة وطَلَبه عِبَادة وبَذْلَه لأهله قُرْبة والعِلم مَنار سَبيل أهل الجنّة والأنيسُ في الوَحْشة والصاحب في الغُربة والمُحَدِّث في الخَلْوة والدًليلُ على السًرّاء والضّرّاء والزَّبن عند الإخلاء والسِّلاح على الأعداء‏.‏  يَرْفع اللهّ به قوماً فيجعلُهم قادةً أَئمة تُقتَفى آثارهم ويقتدى بفعالهم‏.‏
- وقال بعض الحكماء العِلم حياة القَلْب من الجهل ومِصْباح الأبصار من الظَّلمةِ وقوَّة الأبدان من الضّعف يبلغ بالعَبد مَنازلَ الأخيار والدَّرجات العُلا في الدُّنيا والآخرة الفِكْر فيه يَعدِل الصِّيامَ ومُذاكرتُه القِيامَ وبه تُوصَل الأرْحام ويُعرَف الحلال من الحرام‏.‏
- وقال أيُّوب‏:‏ إنّ مِن أصحابي مَن أرتجي بركة دُعائه ولا أقبَل حديثَه‏.‏

- وقالت الحكماء‏:‏ عَلِّم عِلْمك مَن يَجهل وتعلّم مِمَّن يعلم فإذا فَعَلت ذلك حَفِظتَ ما عَلِمتَ وعَلمْتَ ما جَهلت‏.‏
- وسأَل إبراهيم النَّخعيُّ عامراً الشَّعبيَّ عن مَسألة فقال‏:‏ لا أَدرِي فقال‏:‏ هذا واللّه العاِلم سُئِل عمّا لا يَدْرِي فقال‏:‏ لا أَدرِي‏.‏
- وقال مالك بن أَنس‏:‏ إذا تَرك العالم لا أدري أُصِيبت مَقاتلة‏.‏
- وقال عبد الله بن عمرو بن العاص‏:‏ مَن سُئلَ عما لا يَدري فقال‏:‏ لا أدري فقد أَحرَزَ نِصْفَ العِلم‏.‏
- وقالوا‏:‏ العِلْم ثلاثة‏:‏ حَدِيث مُسْند وآية مُحْكمة ولا أَدْرِي‏.‏  فجَعلوا لا أَدري مِن العِلم إذْ كان وقال الخَلِيل بن أحمد‏:‏ إنك لا تَعْرف خَطأ مُعَلّمك حتى تَجْلِس عند غيره‏.‏
- وكان الخليلُ قد غَلبت عليه الإباضية حتى جالسَ أيُّوب وقالوا‏:‏ عَوَاقبُ المَكَاره محمودة‏.‏
- وقالوا‏:‏ الخَير كلُّه فيما أُكْرِهَت النفوسُ عليه‏.‏
- وقيل لرقبَةَ بن مَصْقَلة‏:‏ ما أكثر شَكك قال‏:‏ مُحَاماةً عن اليقين‏.‏
- وسأَل شُعبةُ أيوبَ السِّختيانيِّ عن حديث فقال‏:‏ أَشُكّ فيه‏.‏ فقال‏:‏ شَكّك أَحبُّ إليَّ من يقيني‏.‏
- وقالوا‏:‏ رأسُ العِلم الخوْف ‏"‏ من ‏"‏ الله تعالى‏.‏
- وقيل للشَّعبي‏:‏ أَفْتني أيُّها العالم فقال‏:‏ إنّما العاِلم مَن اتَّقى اللّه‏.‏
- وقال الحسن‏:‏ يكون الرجلُ عالماً ولا يكون عابداً ويكون عابداً ولا يكون عاقلاَ‏.‏
- وقالوا‏:‏ ما قُرِن شيء إلى شيء أفضل من حِلْم إلى عِلم ومن عَفْو إلى قُدْرَة‏.‏
- وقالوا‏:‏ من تمام آلة العاِلم أن يكون شديدَ اْلْهَيْبة رَزِين المَجْلس وَقُوراً صَمُوتاً بطيء الالتفات قليلَ الإشارات ساكنَ الحَرَكات لا يَصخَب ولا يَغْضب ولا يُبْهَر في كلامه ولا يَمسح عُثْنونه عند كلامه في كلّ حين فإنّ هذه كلّها من آفات العِيّ‏.‏
- وقال الشاعر‏:‏ ومَدَح خالدُ بن صَفْوان رجلاً فقال‏:‏ كان بديع المَنْطق جَزْل الألفاظ عربيّ اللسان قليلَ الحَرَكات حَسنَ الإشارات حُلْوَ الشمائل, كثير الطَّلاوَة صَمُوتاً وَقُوراً يهنأ الجرب ويُدَاوي الدَبر ويُقِلَّ ‏"‏ ‏"‏ الحزّ ويُطبِّق المَفْصِل لم يكن بالزَمِر المُروءة ولا الهَذِر المنطبق مَتبوعاً غيرَ تابع‏.‏ كأنّهُ عَلَم في رأسه نارُ
- وقال عبد اللهّ بن المُبارك في مالك بن أنس رضي الله عنه‏:‏ يَأتَي الجوابَ فما يُراجَع هَيْبَةً فالسَّائلون نَوَاكِسُ الأذْقان هَدْي الوَقار وعِزُّ سُلطان التُّقى فهو المَهيب وليسَ ذَا سُلْطان وقال عبد الله بن المبارك فيه أيضاَ‏:‏ صَمُوت إذا ما الصَّمْتُ زَيَنَ أَهلَه وفَتَاقُ أبكار الكلام المُخَتَّم وَعَى ما وَعَى القرانُ من كلِّ حِكمة وسِيطَت له الآدابُ باللَّحْم والدَّم ودخل رجلٌ علىِ عبد الملك بن مَرْوان وكان لا يَسأَله عن شيء إلاّ وَجد عنده منه عِلماً فقال لهُ‏:‏ أَنىَ لك هذا فقال‏:‏ لم أَمْنع قَطّ يا أَميرَ المؤمنين علماً أفيده ولم أَحتقر علماً أَستفيده وكنتُ إذَا لَقيت الرَّجُلَ أَخذتُ منه وأَعطيتُهُ‏.‏
- وقالوا‏:‏ لو أَنّ أَهلَ العلم صانُوا علِمَهم لَسَادُوا أهلَ الدًّنيا لكن وَضَعُوه غيرَ مَوْضعه فقَصَّر في حفظ العلم واستعماله قال عبد الله بن مَسْعود‏:‏ تعَلَّموا فإذا عَلِمْتم فاعمَلوا‏.‏
- وقال مالكُ بن دِينار‏:‏ العاِلم إذا لم يَعْمل بعِلمه زَلَّت مَوْعظته عن القَلْب كما يَزل الماء عن الصفا‏.‏
- وقالوا‏:‏ لولا العَمَل لم يُطلب العِلم ولولا العِلم لم يُطلب العَمَل‏.‏
- وقال الطائيًّ‏:‏ ولم يَحْمدوا مِن عاِلمٍ غيرِ عامل ولم يَحْمدوا مِن عاملٍ غير عالم وقال عمر بن الخطّاب رضوان الله عليه‏:‏ أيها الناس تعلَّمُوا كتابَ الله تُعْرَفوا به واْعْمَلوا به تكونوا من أهله‏.‏
- وقالوا‏:‏ الكلمة إذا خرجتْ من القلب وقعتْ في القلب وإذا خرجتْ من اللّسان لم تُجَاوز الآذان‏.‏
- وَرَوَى زِيَاد عن مالك قال‏:‏ كًنْ عالماً أو مًتَعلّماً ‏"‏ أو مُسْتمعا ‏"‏ وإيَّاك والرابعة فإنها مَهلكة ولا تكونُ عالماً حتى تكون عاملاً ولا تكون مؤمناً حتى تكون تقيَّاً‏.‏
- وكان الشَّعبي والزُّهري يقولان‏:‏ ما سَمِعْنا حديثاً قَطُّ وسأَلْنا إعادَته‏.‏
- وقالوا‏:‏ لا يكون العالم عالماً حتى تكونَ فيه ثلاثُ خِصال‏:‏ لا يَحْتَقر مَن دونه ولا يَحْسد مَن فوقه ولا يأخذ على العِلم ثَمَناً‏.‏
- وقالَ شَبِيب بن شَيْبة لفتى من دَوْس‏:‏ لا تُنازع مَن فوقك ولا تَقُل إلا بعِلْم ولا تَتَعاطَ ما لم تَبْلُ ولا يخالف لسانُكَ ما في قلبك ولا قولُكَ فِعْلَك ولا تَدَع الأمرَ إذا أَقبل ولا تَطلبهُ إذا أَدْبر ‏"‏‏.‏
- وقال بعض المنتحلين‏:‏ يُجَهِّلني قَوْمي وفي عَقْد مئزَري تَمَنَّون أمثالاً لهم مُحكم العِلْمٍ وما عَنَّ لي من غامِض العِلم غامض مَدَى الدَّهر إلا كنتُ منه على فهْم وعَلِمْتُ حَتَّى ما أُسائِل عالماً عَنْ عِلْم واحدةٍ لكيْ أَزْدَادَها شرائط العلم وما يصلح له .
- وقال ابن طَبَاطَبا العَلويّ‏:‏ ‏"‏ حَسُود مريض القَلْب يُخْفِي أَنِينَه &&& ويُضْحِي كئيب البال عِنْدي حزينَهُ
يَلومُ على أنْ رُحتُ في العِلم طالبَا &&&& أُجَمِّع من عِنْدِ الرِّجال فُنُونهُ
فأمْلك أبكارَ الكلام وعُونَه ******** وأَحْفظ مِمَّا أَسْتَفِيد عُيُونه
وَيزْعُم أنّ العِلم لا يَجْلب الغِنَى ********ويُحْسن بالجهل الذميم ظُنُونه
فَيَا لائمي دَعْنِي أُغَالِ بِقِيمَتِي ******* فَقِيمة كلِّ الناس ما يحْسِنُونه ‏"‏

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shabktansaraladalh.arabepro.com
 
من أورع الحكم والمواعظ - منتقاة من عدة مصادر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات أنصار العدالة :: قسم المنتديات :: المنتدى العام-
انتقل الى: