شبكة ومنتديات أنصار العدالة
أهلا وسهلا زائرنا الكريم ومرحبا بك في منتداك ونتمنى أن تكون زيارتك الأولى للمنتدى مفتاحا للعودة إليه مرة أخرى والانضمام إلى أسرة المنتدى


للعلوم والمعارف الشرعية والقانونية والفكرية والأدبية والعلمية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الاشراف والرقابة في أقسام المنتدى فعلى الأخوة الأعضاء الراغبين في الإشراف إرسال رسالة إلى مدير المنتدى بطلب الإشراف واختيار المنتدى الذي يرغب الإشراف عليه

شاطر | 
 

 السنة النبوية الشريفة - صحيح مسلم - كتاب الزكاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alsaidilawyer
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 46
الموقع : الجمهورية اليمنية - إب

مُساهمةموضوع: السنة النبوية الشريفة - صحيح مسلم - كتاب الزكاة   الثلاثاء يناير 10, 2012 7:43 pm

كتاب الزكاة

1 - (979) وحدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة. قال: سألت عمرو بن يحيى بن عمارة. فأخبرني عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. ولا فيما دون خمس ذود صدقة. ولا فيما دون خمس أواقي صدقة ".
2 - (979) وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر. أخبرنا الليث. ح وحدثني عمرو الناقد. حدثنا عبدالله بن إدريس. كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد، مثله.
(979) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه، يحيى بن عمارة ؛ قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بكفه بخمس أصابعه. ثم ذكر بمثل حديث ابن عيينة.
3 - (979) وحدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري. حدثنا بشر (يعني ابن مفضل) حدثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة ؛ قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. وليس فيما دون خمس ذود صدقة. وليس فيما دون خمس أواق صدقة".
4 - (979) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزههير بن حرب. قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ليس فيما دون خمسة أو ساق من تمر ولا حب صدقة ".
5 - (979) وحدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا عبدالرحمن (يعني ابن مهدي) حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى ابن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" ليس في حب ولا تمر صدقة. حتى يبلغ خمسة أوسق. ولا فيما دون خمس ذود صدقة. ولا فيما دون خمس أواق صدقة ".
(979) وحدثني عبد بن حميد. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية، بهذا الإسناد، مثل حديث ابن مهدي.
(979) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا الثورى ومعمر عن اسماعيل بن أمية، بهذا الإسناد، مثل حديث ابن مهدي ويحيى بن آدم. غير أنه قال: (بدل التمر) ثمر.
6 - (980) حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عياض بن عبدالله عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال:
"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة. وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة. وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة".
(1) باب ما فيه العشر أو نصف العشر
7 - (981) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن سرح، وهارون بن سعيد الأيلي، وعمرو بن سواد والوليد ابن شجاع. كلهم عن ابن وهب. قال أبو الطاهر: أخبرنا عبدالله ابن وهب عن عمرو بن الحارث ؛ أن أبا الزبير حدثه ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يذكر ؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"فيما سقت الأنهار والغيم العشور. وفيما سقى بالسانية نصف العشر".
(2) باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه
8 - (982) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك عن عبدالله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ".
9 - (982) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا أيوب بن موسى عن مكحول، عن سليمان ابن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، (قال عمرو): عن النبي صلى الله عليه وسلم. (وقال زهير: يبلغ به):
"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة".
(982) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا سليمان بن بلال. ح وحدثنا قتيبة. حدثنا حماد بن زيد. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حاتم بن اسماعيل. كلهم عن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
10 - (982) وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى. قالوا: حدثنا ابن وهب. أخبرني مخرمة عن أبيه، عن عراك بن مالك. قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر".
(3) باب في تقديم الزكاة ومنعها.
11 - (983) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا علي بن حفص. حدثنا ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة. فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله. وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا. قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله. وأما العباس فهي على. ومثلها معها". ثم قال: "يا عمر ! أما شعرت أن عم الرجل صنوا أبيه ؟ ".
(4) باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير.
12 - (984) حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب وقتيبة بن سعيد. قالا: حدثنا مالك. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال:
قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس. صاعا من تمر. أو صاعا من شعير. على كل حر أو عبد. ذكر أو أنثى. من المسلمين.
13 - (984) حدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له) قال: حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر ؛ قال:
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر. أو صاعا من شعير. على كل عبد أو حر. صغير أو كبير.
14 - (984) وحدثني يحيى بن يحيى. أخبرنا يزيد بن زيع عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ قال:
فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة رمضان على الحر والعبد، والذكر والأنثى، صاعا من تمر ؛ أو صاعا من شعير. قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر.
15 - (984) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن نافع ؛ أن عبدالله بن عمر قال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر. صاع من تمر أو صاع من شعير. قال ابن عمر: فجعل الناس عدله مدين من حنطة.
16 - (984) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك عن نافع، عن عبدالله بن عمر؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين، حر أو عبد. أو رجل أو امرأة. صغير أو كبير. صاعا من تمر أو صاعا من شعير.
17 - (985) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبدالله بن سعد بن أبي سرح ؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:
كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب.
18 - (985) حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا داود (يعني ابن قيس) عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال:
كنا نخرج، إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، زكاة الفطر عن كل صغير وكبير. حر أو مملوك. صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب. فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا، أو معتمرا. فكلم الناس على المنبر. فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر. فأخذ الناس بذلك.
قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه، كما كنت أخرجه أبدا، ما عشت.
19 - (985) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق عن معمر، عن إسماعيل بن أمية. قال: أخبرني عياض بن عبدالله بن سعد ابن أبي سرح ؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:
كنا نخرج زكاة الفطر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، عن كل صغير وكبير. حر ومملوك. من ثلاثة أصناف: صاعا من تمر. صاعا من أقط. صاعا من شعير. فلم نزل نخرجه كذلك حتى كان معاوية. فرأى أن مدين من بر تعدل صاعا من تمر. قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك.
20 - (985) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن عياض ابن عبدالله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال:
كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف: الأقط، والتمر، والشعير.
21 - (985) وحدثني عمرو الناقد. حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان، عن عياض بن عبدالله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري؛
أن معاوية، لما جعل نصف الصاع من الحنطة عدل صاع من تمر، أنكر ذلك أبو سعيد. وقال: لا أخرج فيها إلا الذي كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط.
(5) باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة
22 - (986) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر، أن تؤدى، قبل خروج الناس إلى الصلاة.
23 - (986) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك عن نافع، عن عبدالله بن عمر؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى، قبل خروج الناس إلى الصلاة.
(6) باب إثم مانع الزكاة
24 - (987) وحدثني سويد بن سعيد. حدثنا حفص (يعني ابن ميسرة الصنعاني) عن زيد بن أسلم ؛ أن أبا صالح ذكوان أخبره ؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم. فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره. كلما بردت أعيدت له. في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتى يقضى بين العباد. فيرى سبيله. إما إلى الجنة وإما إلى النار". قيل: يا رسول الله ! فالإبل ؟ قال: "ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها. ومن حقها حلبها يوم وردها. إلا إذا كان يوم القيامة. بطح لها بقاع قرقر. أو فر ما كانت. لا يفقد منها فصيلا واحدا. تطؤه بأخفافا وتعضه بأفواهها. كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها. في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتى يقضى بين العباد. فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار". قيل يا رسول الله ! فالبقر والغنم ؟ قال: "ولا صاحب بقر ولا غنم يؤدي منها حقها. إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر. لا يفقد منها شيئا. ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها. كلما مر عليه أولادها رد عليه أخراها. في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتى يقضى بين العباد. فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار". قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فالخيل ؟ قال: "الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر. وهي لرجل ستر. وهي لرجل أجر. فأما التي هي له وزر، فرجل ربطها رياء و فخرا و نواء على أهل الإسلام فهي له وزر. وأما التي هي له ستر. فرجل ربطها في سبيل الله. ثم لم ينسى حق الله في ظهورها ولا رقابها. فهي له ستر. وأما التي هي له أجر. فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام. في مرج وروضة، فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء. إلا كتب له، عدد ما أكلت، حسنات، وكتب له، عدد أرواثها وأبوالها، حسنات. ولا تقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له، عدد آثارها وأرواثها، حسنات. ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها، إلا كتب الله له، عدد ما شربت، حسنات". قيل: يا رسول الله ! فالحمر ؟ قال: "ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شر يره }".
25 - (987) وحدثني يونس بن عبدالأعلى الصدفي. أخبرنا عبدالله بن وهب. حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، في هذا الإسناد، بمعنى حديث حفص بن ميسرة، إلى آخره. غيره أنه قال:
"ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها "ولم يقل "منها حقها" وذكر فيه " لا يفقد منها فصيلا واحدا " وقال: "يكوى بها جنباه وجبهته وظهره".
26- (987) وحدثني محمد بن عبدالملك الأموي. حدثنا عبدالعزيز بن المختار. حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم. فيجعل صفائح. فيكوى بها جنباه وجبينه. حتى يحكم الله بين عباده. في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. ثم يرى سلبيه إما إلى الجنة وإما إلى النار. وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر. كأوفر ما كانت. تستن عليه. كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها. حتى يحكم الله بين عباده. في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها. إلا بطح لها بقاع قرقر. كأوفر ما كانت. فتطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها. ليس فيها عقصاء ولا جلحاء. كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها. حتى يحكم الله بين عباده. في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون. ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار". قال سهيل: فلا أدري أذكر البقر أم لا. قالوا: فالخيل ؟ يا رسول الله ! قال :
" الخيل في نواصيها (أو قال) الخيل معقود في نواصيها (قال سهيل: أنا أشك) الخير إلى يوم القيامة. الخيل ثلاثة: فهي لرجل أجر. ولرجل ستر. ولرجل وزر. فأما التي هي له أجر. فالرجل يتخذها في سبيل الله ويعدها له. فلا تغيب شيئا في بطونها إلا كتب الله له أجرا. ولو رعاها في مرج، ما أكلت من شيء إلا كتب الله له بها أجرا. ولو سقاها من نهر، كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر. (حتى ذكر الأجر في أبوالها وأوراثها) ولو استنت شرفا أو شرفين كتب له بكل خطوة تخطوها أجر. في عسرها ويسرها. وأما الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرما وتجملا .ولا ينسى حق ظهورها و بطونها. في عسرها ويسرها. وأما الذي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء الناس. فذاك الذي هي عليه وزر". قالوا: فالحمر ؟ يا رسول الله ! قال: "ما أنزل الله علي فيها شيئا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}".
(987) وحدثناه قتيبة بن سعيد . حدثنا عبدالعزيز (يعني الدراوردى) عن سهيل، بهذا الإسناد، وساق الحديث.
(987) وحدثنيه محمد بن عبدالله بن بزيع. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا روح بن القاسم. حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد وقال (بدل عقصاء) "عضباء". وقال:
" فيكوى بها جنبه وظهره " ولم يذكر : جبينه
(987) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث ؛ أن بكيرا حدثه عن ذكوان، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال:
" إذا لم يؤد المرء حق الله أو الصدقة في إبله" وساق الحديث بنحو حديث سهيل عن أبيه.
27- (988) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. إخبرنا عبدالرزاق. ح وحدثني محمد بن رافع (واللفظ له) حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط. وقعد لها بقاع قرقر. تستن عليه بقوائمها وأخفافها. ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت. وقعد لها بقاع قرقر. تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها. ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها. إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت. وقعد لها بقاع قرقر. تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها. ليس فيها جماء ولا منكسر قرنها. ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه. إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع. يتبعه فاتحا فاه. فإذا أتاه فر منه. فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته. فأنا عنه غني. فإذا رأى أن لابد منه. سلك يده في فيه. فيقضمها قضم الفحل".
قال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول. ثم سألنا جابر بن عبدالله عن ذلك فقال مثل قول عبيد بن عمير. وقال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول: قال رجل: يا رسول الله ! ما حق الإبل ؟ قال: "حلبها على الماء. وإعارة دلوها. وإعارة فحلها. ومنيحتها. وحمل عليها في سبيل الله ".
28 - (988) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا عبدالملك عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم، لا يؤدى حقها. إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر. تطؤه ذات الظلف بظلفها. وتنطحه ذات القرن بقرنها. ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن ". قلنا: يا رسول الله ! وما حقها ؟ قال: "إطراق فحلها. وإعارة دلوها. ومنيحتها. وحلبها.على المائز وحمل عليها في سبيل الله. ولا من صاحب مال لا يؤدي زكانه إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع. يتبع صاحبه حيثما ذهب. وهو يفر منه. ويقال: هذا مالك الذى كنت تبخل به. فإذا رأى أنه لابد منه. أدخل يده في فيه. فجعل يقضمها كما يقضم الفحل"
(7) باب إرضاء السعاة
29- (989) حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري. حدثنا عبدالواحد بن زياد. حدثنا محمد بن أبي إسماعيل. حدثنا عبدالرحمن بن هلال العبس عن جرير بن عبدالله ؛ قال:
جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: إن ناسا من المصدقين يأتوننا فيظلموننا. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرضوا مصدقيكم". قال جرير: ما صدر عنى مصدق، منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو عني راض.
(989) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالرحيم بن سليمان. ح وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنا إسحاق. أخبرنا أبو أسامة. كلهم عن محمد بن أبي إسماعيل، بهذا الإسناد، نحوه].
(8) باب تغليظ عقوبة من لا يؤدى الزكاة
30- (990) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا الأعشى عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر. قال:
انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة:فلما رآني قال : "هم الأخسرون.ورب الكعبة ! " قال فجئت حتى جلست. فلم أتقار أن قمت،فقلت: يا رسول الله ! فداك أبي وأمي ! من هم ؟ قال: "هم الأكثرون أموالا. إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا (من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله) وقليل ما هم. ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدى زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه. تنطحه بقرونها وتطوؤه بأظلافها. كلما نفذت أخراها عادت عليه أولادها. حتى يقضى بين الناس".
(990) حدثناه أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن المعرور، عن أبي ذر: قال:
انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة. فذكر نحو حديث وكيع. غير أنه قال: "والذي نفسى بيده ! ماعلى الأرض رجل يموت. فيدع إبلا أو بقرا أو غنما، يؤد زكاتها".
31- (991) حدثنا عبدالرحمن بن سلام الجمحي.حدثنا الربيع (يعني ابن مسلم) عن محمد ابن زياد، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" ما يسرني أن لي أحدا ذهبا. تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار. إلا دينار أرصده لدين علي ".
(991) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن محمد بن زياد ؛ قال: سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
(9) باب الترغيب في الصدقة
32 - (94) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبو كريب. كلهم عن أبي معاوية. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمشى، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر،. قال:
كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة، عشاء. ونحن ننظر إلى أحد. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر" قال قلت: لبيك يا رسول الله !
قال: " ما أحب أن أحد ذاك عندي ذهب. أمسي ثالثة عندي منه دينار. إلا دينارا أرصده لدين. إلا أن أقول به في عباد الله. هكذا (حثا بين يديه) وهكذا (عن يمينه) وهكذا (عن شماله) " قال: ثم مشينا فقال: "يا أبا ذر ! " قال قلت: لبيك ! يا رسول الله ! قال: "إن الأكثرين هم الأقلين يوم القيامة. إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا " مثل ما صنع في المرة الأولى. قال: قال "يا إبا ذر ! كما أنت حتى أتيك " قال: فانطلق حتى توارة عني. فقال: سمعت لغطا وسمعت صوتا. قال فقلت: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له. قال: فهممت أن أتبعه. قال: ثم ذكرت قوله: "لا تبرح حتى آتيك " قال: فانتظرته. فلما جاء ذكرت له الذي سمعت. قال فقال: " ذاك جبريل. أتاني فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قال قلت: وإن زنا وإن سرق ؟ قال: وإن زنا وإن سرق".
33 - (94) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن عبدالعزيز (وهو ابن رفيع) عن زيد بن وهب، عن أبي ذر ؛ قال:
خرجت ليلة من الليالي. فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده. ليس معه إنسان. قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر. فالتفت فرآني. فقال: "من هذا ؟ " فقلت: أبو ذر. جعلني الله فداءك. قال: "يا أبا ذر تعاله". قال: فمشيت معه ساعة. فقال: "إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة. إلا من أعطاه الله خيرا. فنفح فيه يمينه وشماله، وبين يديه ووراءه، وعمل فيه خيرا ".
قال: فمشيت معه ساعة. فقال: " أجلس ههنا " قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة. فقال لي: " أجلس ههنا حتى أرجع إليك " قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه. فلبث عني. فأطال اللبث. ثم أني سمعته وهو مقبل وهو يقول: "وإن سرق وإن زنى" قال: فلما جاء لم أصبر فقلت: يا نبي الله ! جعلني الله فداءك. من تكلم في جانب الحرة ؟ ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا. قال: " ذاك جبريل عرض لي في جانب الحرة. فقال: أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. فقلت: يا جبريل ! وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم. قال قلت: وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم. قال قلت: وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم. وإن شرب الخمر".
(10) باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم
34 - (992) وحدثني زهير بن حرب. حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري، عن أبي العلاء عن الأحنف بن قيس. قال:
قدمت المدينة. فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش. إذ جاء رجل أخشن الثياب. أخشن الجسد. أخشن الوجه. فقام عليهم فقال: بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم. فيوضع على حلمة ثدي أحدهم. حتى يخرج من نغضى كتفيه. ويوضع على نغض كتفيه. حتى يخرج من حلمة ثدييه. قال: فوضع القوم رؤوسهم. فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا. قال: فأدبر وأتبعته حتى جلس إلى سارية. فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم. قال: إن هؤلاء لا يعقلون شيئا. إن خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم دعاني فأجبته فقال: " أترى أحدا ؟ " فنظرت ما علي من الشمس وأنا أظن أنه يبعثني في حاجة له. فقلت: أراه. فقال: "ما يسرني أن لي مثله ذهبا أنفقه كله. إلا ثلاثة دنانير " ثم هؤلاء يجمعون الدنيا. لا يعقلون شيئا. قال قلت: مالك ولأخوتك من قريش، لا تعتريهم وتصيب منهم. قال: لا. وربك ! لا أسألهم عن دنيا. ولا أستفتيهم عن دين. حتى ألحق بالله ورسوله.
35 - (992) وحدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا أبو الأشهب. حدثنا خليد العصري عن الأحنف بن قيس. قال:
كنت في نفر من قريش. فمر أبو ذر وهو يقول: بشر الكانزين بكيّ في ظهورهم. يخرج من جنوبهم. وبكيّ من قبل أقفائهم يخرج من جباههم. قال ثم تنحى فقعد. قال قلت: من هذا ؟ قالوا: هذا أبو ذر. قال: فقمت إليه فقلت: ماشيء سمعتك تقول قبيل ؟ قال: ما قلت إلا شيئا قد سمعته من نبيهم صلى الله عليه وسلم. قال قلت: ما تقول في هذا العطاء ؟ قال: خذه فإن فيه اليوم معونة. فإذا كان ثمنا لدينك فدعه.
(11) باب الحث على النفقة وبتبشير المنفق بالخلف
36 - (993) حدثني زهير بن حرب ومحمد بن عبدالله بن نمير. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم ! أنفق أنفق عليك ". وقال: " يمين الله ملآى (وقال ابن نمير ملآن) سحاء. لا يغيضها شيء الليل والنهار".
37 - (993) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق بن همام. حدثنا معمر بن راشد عن همام بن منبه، أخي وهب بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله قال لي : أنفق أنفق عليك ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يمين الله ملآى. لا يغيضها سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماء والأرض. فإنه لم يغض ما في يمينه ". قال: "وعرشه على الماء وبيده الأخرى القبض. يرفع ويخفض".
(12) باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم
38 - (994) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد. كلاهما عن حماد بن زياد. قال أبو الربيع: حدثنا حماد. حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أفضل دينار ينفقه الرجل. دينار ينفقه على عياله. ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله. ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله ". قال أبو قلابة: وبدأ بالعيال. ثم قال أبو قلابة: وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار. يعفهم، أوينفعهم الله به، ويغنيهم.
39 - (995) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب (واللفظ لأبي كريب) قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"دينار أنفقته في سبيل الله. ودينار أنفقته في رقبة. ودينار تصدقت به على مسكين. ودينار أنفقته على أهلك. أعظمها أجرا للذي أنفقته على أهلك".
40 - (996) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي. حدثنا عبدالرحمن بن عبدالملك بن أبجر الكناني عن أبيه، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة ؛ قال:
كنا جلوسا مع عبدالله بن عمرو. إذ جاءه قهرمان له، فدخل. فقال: أعطيت الرقيق قوتهم ؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما أن يحبس، عمن يملك، قوته".
(13) باب الإبتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابه
41- (997) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد من رمح. أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
أعتق رجل من بني عزرة عبدا له عن دبر. فبلغ ذلك رسول صلى الله عليه وسلم فقال: "ألك مال غيره" فقال: لا. فقال: "من يشتريه مني ؟" فاشتراه نعيم بن عبدالله العدوي بثمانمائة درهم. فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه. ثم قال: "إبدأ بنفسك فتصدق عليها. فإن فضل شيء فلأهلك . فإن فضل عن أهلك شيء فلذى قرابتك. فإن فضل عن ذى قرابتك شيء فهكذا وهكذا" يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك.
(997) وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي. حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ أن رجلا من الأنصار (يقال له أبو مذكور) أعتق غلاما له عن دبر. يقال له يعقوب. وساق الحديث بمعنى حديث الليث.
(14) باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ،ولو كانوا مشركين
42 - (998) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا. وكان أحب أمواله إليه بيرحى. وكانت مستقبلة المسجد. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [3/ آل عمران/ الآية 92] قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
إن الله يقول في كتابه: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وإن أحب أموالي إلى بيرحى. وإنها صدقة لله. أرجو برها وذخرها عند الله. فضعها ! يا رسول الله، حيث شئت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بخ ! ذلك مال رابح. قد سمعت ما قلت فيها. وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.
43 - (998) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا حماد بن سلمة. حدثنا ثابت عن أنس. قال: لما نزلت هذه الآية: { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}. قال أبو طلحة:
أرى ربنا يسألنا من أموالنا. فأشهدك، يا رسول الله، أني قد جعلت أرضي، بريحا لله. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجعلها في قرابتك" قال: فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب.
44 - (999) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث ؛ أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:
"لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك".
45 - (1000) حدثنا حسن بن الربيع. حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبدالله. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"تصدقن يا معشر النساء ! ولو من حليكن" قالت: فرحعت إلى عبدالله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة. فأته فاسأله. فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم. قالت: فقال لي عبدالله: بل ائتيه أنت. قالت: فانطلقت. فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حاجتي حاجتها. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة. قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزي الصدقة عنهما، على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما ؟ ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هما ؟" فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أي الزيانب ؟" قال امرأة عبدالله. فقال له رسول الله عليه وسلم "لهما أجران أجر القرابه أجر الصدقة".
46 - (1000) حدثني أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا عمر بن حفص بن غياث. حدثنا أبي. حدثنا الأعمش. حدثني شقيق عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبدالله. قال: فذكرت لإبراهيم. فحدثني عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبدالله. بمثله. سواء. قال قالت: كنت في المسجد. فرآني النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"تصدقن. ولو من حليكن". وساق الحديث بنحو حديث أبي الأحوص.
47 - (1001) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو أسامة. حدثنا هشام عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله ! هل لي أجر في بني أبي سلمة ؟ أنفق عليهم. ولست بتاركتهم هكذا وهكذا. إنما هم بني. فقال:
"نعم. لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم".
(1001) وحدثني سويد بن سعيد. حدثنا علي بن مسهر. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر. جميعا عن هشام بن عروة، في هذا الإسناد، بمثله.
48 - (1002) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت) عن عبدالله بن يزيد، عن أبي مسعود البدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال:
"إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة، وهو يحتسبها، كانت له صدقة".
(1002) وحدثناه محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع. كلاهما عن محمد بن جعفر. ح وحدثناه أبو كريب. حدثنا وكيع. جميعا عن شعبة، في هذا الإسناد.
49 - (1003) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن إدريس عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء. قالت: قلت:
يا رسول الله ! إن أمي قدمت علي. وهي راغبة (أو راهبة) أفأصلها ؟ قال: "نعم".
50 - (1003) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر. قالت:
قدمت علي أمي، وهي مشركة، في عهد قريش إذ عاهدهم. فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله ! قدمت علي أمي وهي راغبة. أفأصل أمي ؟ قال: "نعم. صلي أمك".
(15) باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه
51 - (1004) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة ؛
أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! إن أمي افتلتت نفسها ولم توص. وأظنها لو تكلمت تصدقت. أفلها أجر، إن تصدقت عنها ؟ قال " نعم".
(1004) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة. ح وحدثني علي بن حجر. أخبرنا علي بن مسهر. ح حدثنا الحكم بن موسى. حدثنا شعيب بن إسحاق. كلهم عن هشام، بهذا الإسناد. وفي حديث أبي أسامة: ولم توص. كما قال ابن بشر. ولم يقل ذلك الباقون.
(16) باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف
52 - (1005) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو عوانة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عباد بن العوام. كلاهما عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، (في حديث قتيبة. قال: قال نبيكم صلى الله عليه وسلم. وقال ابن شيبة: عن النبي صلى الله عليه وسلم) قال:
"كل معروف صدقة".
53 - (1006) حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا مهدي بن ميمون. حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر ؛ أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ! ذهب أهل الدثور بالأجور. يصلون كما نصلي. ويصومون كما نصوم. ويتصدقون بفضول أموالهم. قال:
"أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة. وكل تكبيرة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وأمر بالمعروف صدقة. ونهي عن منكر صدقة. وفي بضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله ! أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا".
54 - (1007) حدثنا حسن بن علي الحلواني. حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع. حدثنا معاوية (يعني ابن سلام) عن زيد ؛ أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبدالله بن فروخ ؛ أنه سمع عائشة تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل. فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة أو عظما من طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهي عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى. فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار".
قال أبو توبة: وربما قال " يمسي" .
(1007) وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا يحيى بن حسان. حدثني معاوية. أخبرني أخي، زيد، بهذا الإسناد. مثله. غير أنه قال: "أو أمر بمعروف" وقال: "فإنه يمسي يومئذ".
(1007) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي. حدثنا يحيى بن كثير حدثنا علي (يعني ابن المبارك) حدثنا يحيى عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام. قال: حدثني عبدالله بن فروخ ؛ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خلق كل إنسان" بنحو حديث معاوية عن زيد. وقال: "فإنه يمشي يومئذ".
55 - (1008) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال:
"على كل مسلم صدقة" قيل: أرأيت إن لم يجد ؟ قال: "يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق" قال قيل: أرأيت إن لم يستطع ؟ قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف" قال قيل له: أرأيت إن لم يستطع ؟ قال: "يأمر بالمعروف أو الخير" قال: أرأيت إن لم يفعل ؟ قال: "يمسك عن الشر. فإنها صدقة".
(1008) وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.
56 - (1009) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق بن همام. حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس". قال: " تعدل بين الاثنين صدقة. وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه، صدقة". قال: "والكلمة الطيبة صدقة. وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة".
(17) باب في المنفق والممسك
57 - (1010) وحدثني القاسم بن زكريا. حدثنا خالد بن مخلد. حدثني سليمان (وهو ابن بلال) حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان. فيقول أحدهما: اللهم ! أعط منفقا خلفا. ويقول الآخر: اللهم ! أعط ممسكا تلفا".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shabktansaraladalh.arabepro.com
alsaidilawyer
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 46
الموقع : الجمهورية اليمنية - إب

مُساهمةموضوع: رد: السنة النبوية الشريفة - صحيح مسلم - كتاب الزكاة   الثلاثاء يناير 10, 2012 7:47 pm

(18) باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها
58 - (1011) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا وكيع. حدثنا شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى (واللفظ له). حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن معبد بن خالد. قال: سمعت حارثة بن وهب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"تصدقوا. فيوشك الرجل يمشي بصدقته، فيقول الذي أعطيها: لو جئتنا بها الأمس قبلتها. فأما الآن، فلا حاجة لي بها. فلا يجد من يقبلها".
59 - (1012) وحدثنا عبدالله بن براد الأشعري، وأبو كريب محمد بن العلاء. قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال:
"ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب. ثم لا يجد أحدا يأخذها منه. ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة. يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء ". وفي رواية ابن براد: "وترى الرجل".
60 - (157) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (وهو ابن عبدالرحمن القارئ) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض. حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه. وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا".
61 - (157) وحدثنا أبو الطاهر. حدثنا أبو وهب عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال:
"لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال. فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله من صدقة. ويدعي إليه الرجل فيقول: لا أرب لي فيه".
62 - (1013) وحدثنا واصل بن عبدالأعلى وأبو كريب ومحمد بن يزيد الرفاعي (واللفظ لواصل) قالوا: حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تقيء الأرض أفلاذ كبدها. أمثال الأسطوان من الذهب والفضة. فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت. ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي. ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا".
(19) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها
63 - (1014) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار ؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه. وإن كانت تمرة. فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل. كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله".
64 - (1014) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (يعني ابن عبدالرحمن القارئ) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب. إلا أخذها الله بيمينه. فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو قلوصه. حتى تكون مثل الجبل، أو أعظم".
(1014) وحدثني أمية بن بسطام. حدثنا يزيد (يعني ابن زريع) حدثنا روح بن القاسم. ح وحدثنيه أحمد بن عثمان الأودي. حدثنا خالد بن مخلد. حدثني سليمان (يعني ابن بلال). كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد.
وفي حديث روح: "من الكسب الطيب فيضعها في حقها" وفي حديث سليمان "فيضعها في موضعها".
م (1014) وحدثنيه أبو الطاهر. أخبرنا عبدالله بن وهب. أحبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. نحو حديث يعقوب عن سهيل.
65 - (1015) وحدثني أو كريب محمد بن العلاء. حدثنا أبو أسامة. حدثنا فضيل بن مرزوق. حدثني عدي بن ثابت عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أيها الناس ! إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. فقال: { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم}.[23 / المؤمنون/ الآية 51] وقال: { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [2 / البقرة / الآية 172]". ثم ذكر الرجل يطيل السفر. أشعث أغبر. يمد يديه إلى السماء. يا رب ! يا رب ! ومطعمة حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام. فأنى يستجاب لذلك ؟ ".
(20) باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة، وأنها حجاب من النار
66- (1016) حدثنا عون بن سلام الكوفي. حدثنا زهير بن معاوية الجعفي عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن معقل، عن عدي بن حاتم ؛ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة، فليفعل".
67 - (1016) حدثنا علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خرشم (قال ابن الحجر: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا عيسى بن يونس) حدثنا الأعمش عن خيثمة، عن عدي بن حاتم ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله. ليس بينه وبينه ترجمان. فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم. وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم. وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه. فاتقوا النار ولوبشق تمرة". زاد ابن حجر: قال الأعمش: وحدثني عمرو بن مرة عن خثيمة، مثله. وزاد فيه "ولو بكلمة طيبة". وقال إسحاق: قال الأعمش: عن عمرو بن مرة، عن خثيمة.
68 - (1016) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم. قال:
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم النار فأعرض وأشاح. ثم قال "اتقوا النار". ثم أعرض وأشاح حتى ظننا أنه كأنما ينظر إليها. ثم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة. فمن لم يجد، فبكلمة طيبة". ولم يذكر أبو كريب: كأنما. وقال: حدثنا أبو معاوية. حدثنا الأعمش.
(1016) وحدثنا محمد بن المثنى وان بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي عن حاتم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه ذكر النار فتعوذ منها. وأشاح بوجهه. ثلاث مرار. ثم قال:
"اتقوا النار ولو بشق تمرة. فإن لم تجدوا، فبكلمة طيبة".
69 - (1017) حدثني محمد بن المثنى العنزي. أخبرنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن أبيه ؛ قال:
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار. قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء. متقلدي السيوف. عامتهم من مضر. بل كلهم من مضر. فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة. فدخل ثم خرج. فأمر بلال فإذن وأقام. فصلى ثم خطب فقال: " { يا أيها الناس ! اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } [4 /النساء/ الآية 1] إلى آخر الآية .{ إن الله كان عليكم رقيبا}. والآية التي في الحشر: { اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله} [59/الحشر/ الآية 18] تصدق رجل من ديناره ،من درهمه، من ثوبه ،من صاع بره، من صاع تمره (حتى قال) ولو بشق تمرة "قال: فجاء رجل من الانصار بصرة كادت كفه تعجز عنها. بل قد عجزت .قال: ثم تتابع الناس .حتى رأيت كومين من طعام وثبات. رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل. كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده. من غير أن ينقص من أجورهم شيء. ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده. من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".
(1017) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. قالا جميعا: حدثنا شعبة. حدثني عون بن أبي جحيفة. قال: سمعت المنذر بن جرير عن أبيه قال:
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر النهار. بمثل حديث ابن جعفر. وفي حديث ابن معاذ من الزيادة قال: ثم صلى الظهر ثم خطب.
70 - (1017) حدثني عبيدالله بن عمر القواريري وأبو كامل ومحمد بن عبدالملك الأموي. قالوا: حدثنا أبو عوانة عن عبدالملك ابن عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه ؛ قال:
كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم. فأتاه قوم مجتابي النمار. وساقوا الحديث بقصته. وفيه: فصلى الظهر ثم صعد منبرا صغيرا. فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: " أما بعد. فإن الله أنزل في كتابه: يا أيها الناس اتقوا ربكم الآية".
71 - (1017) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن الأعمش، عن موسى بن عبدالله بن يزيد وأبي الضحى، عن عبدالرحمن ابن هلال العبسي، عن جرير بن عبدالله ؛ قال:
جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. عليهم الصوف. فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة. فذكر بمعنى حديثهم.
(21) باب الحمل أجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل
72 - (1018) حدثني يحيى بن معين. حدثنا غندر. حدثنا شعبة. ح وحدثنيه بشر بن خالد (واللفظ له) أخبرنا محمد (يعني ابن جعفر) عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود. قال: أمرنا بالصدقة. قال: كنا نحامل. قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع. قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه. فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا. وما فعل هذا الآخر إلا رياء. فنزلت: { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم } [9 / التوبة / 79]. ولم يلفظ بشر بالمطوعين.
(1018) وحدثنا محمد بن بشار. حدثني سعيد بن الربيع. ح وحدثنيه إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو داود. كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وفي حديث سعيد بن الربيع قال: كنا نحامل على ظهورنا.
(22) باب فضل المنيحة
73 - (1019) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ به " ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة. تغدو بعس. إن أجرها لعظيم".
74 - (1020) حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف. حدثنا زكرياء بن عدي. أخبرنا عبيدالله بن عمرو عن زيد، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه نهى فذكر خصالا وقال:
"من منح منيحة، غدت بصدقة، وراحت بصدقة، صبوحها وغبوقها".
(23) باب مثل المنفق والبخيل
75 - (1021) حدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال عمرو: وحدثنا سفيان بن عيينة. قال: وقال ابن جريج: عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مثل المنفق والمتصدق. كمثل رجل عليه جبتان أو جنتان. من لدن ثديهما إلى تراقيهما. فإذا أراد المنفق (وقال الآخر: فإذا أراد المتصدق) أن يتصدق سبغت عليه أو مرت. وإذا أراد البخيل أن ينفق. قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها. حتى تجن بنانه وتعفو أثره" قال فقال أبو هريرة: فقال: يوسعها فلا تتسع.
(1021) حدثني سليمان بن عبيدالله أبو أيوب الغيلاني. حدثنا أبو عامر (يعني العقدي). حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن طاوس، عن أبي هريرة. قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مثل البخيل والمتصدق. كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد. قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما. فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه. حتى تغشي أنامله وتعفو أثره.
وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت. وأخذت كل حلقة مكانها". قال: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعه في جيبه. فلو رأيته يوسعها ولا توسع.
77 - (1021) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي عن وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جنتان من حديد. إذا هم المتصدق بصدقة اتسعت عليه. حتى تعفّى أثره. وإذا هم البخيل بصدقة تقلّصت عليه. وانضمت يداه إلى تراقيه. وانقبضت كل حلقة إلى صاحبتها". قال: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"فيجهد أن يوسّعها فلا يستطيع".
(24) باب ثبوت أجر المتصدق، وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها
78 - (1022) حدثني سويد بن سعيد. حدثني حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية. فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية. قال: اللهم! لك الحمد على زانية. لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني. فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني. قال: اللهم ! لك الحمد على غني. لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق. فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق. فقال: اللهم ! لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى سارق. فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت. أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها. ولعل الغنى يعتبر فينفق مما أعطاه الله. ولعل السارق يستعف بها عن سرقته".
(25) باب أجر الخارق الأمين، والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، بإذن الصريح أو العرفي
79 - (1023) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري وابن نمير وأبو كريب. كلهم عن أبي أسامة. قال أبو عامر: حدثنا أبو أسامة. حدثنا بريد عن جده، أبي بريدة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ (وربما قال يعطى) ما أمر به، فيعطيه كاملا موفرا، طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به - أحد المتصدقين".
80 - (1034) حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن جرير. قال يحيى: أخبرنا جرير عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت. ولزوجها أجره بما كسب. وللخازن مثل ذلك. لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا".
(1028) وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا فضيل بن عياض عن منصور، بهذا الإسناد. وقال "من طعام زوجها".
81 - (1028) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا انفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة. كان لها أجرها. وله مثله. بما اكتسب. ولها بما أنفقت. وللخازن مثل ذلك. من غير أن ينتقص من أجورهم شيئا".
(1024) وحدثناه ابن نمير. حدثنا أبي معاوية عن الأعمش، بهذا إسناد، نحوه.
(26) باب ما أنفق العبد من مال مولاه
82 - (1025) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب. جميعا عن حفص بن غياث. قال ابن نمير: حدثنا حفص عن محمد بن زيد، عن عمير مولى آبي اللحم. قال: كنت مملوكا. فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أأتصدق من مال موالي بشيء قال:
"نعم. والأجر بينكما نصفان".
83 - (1025) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل) عن يزيد (يعني ابن أبي عبيدة) قال: سمعت عميرا مولى آبي اللحم قال: أمرني مولاي أن أقدد لحماْ. فجاءني مسكين. فأطعمته منه. فعلم بذلك مولاي فضربني. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فدعاه فقال:
"لم ضربته ؟ " فقال: يعطي طعامي بغير أن آمره. فقال: "الأجر بينكما".
84 - (1026) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه. ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه. وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له".
(27) باب من جمع الصدقة وأعمال البر
85 - (1027) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى التجيبي (واللفظ لأبي الطاهر) قالا: حدثنا بن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبدالله ! هذا خير. فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة. ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد. ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة. ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان".
قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله ! ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة. فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم. وأرجو أن تكون منهم".
(1027) حدثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد. قالوا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد) حدثنا أبي عن صالح ح وحدثنا عبد بن حميد. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر. كلاهما عن الزهري. بإسناد يونس، ومعنى حديثه.
86 - (1027) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير. حدثنا شيبان. ح وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له) حدثنا شبابة. حدثني شيبان بن عبدالرحمن عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة. كل خزنة باب: أي فل ! هلم". فقال أبو بكر: يا رسول الله ! ذلك الذي لاتوى عليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو أن تكون منهم".
87 - (1028) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا مروان (يعني الفزاري) عن يزيد (وهو ابن كيسان) عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أصبح منكم اليوم صائما ؟" قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. قال "فمن تبع منكم اليوم جنازة." قال أبو بكر رضي الله عنه: انا. قال فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟" قال أبو بكر رضي الله عنه. أنا. قال "فمن عاد منكم اليوم مريضا." قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اجتمعن في أمريء، إلا دخل الجنة".
(28) باب الحث في الإنفاق، وكراهة الإحصاء
88 - (1029) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص (يعني ابن غياث) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها. قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنفقى (أو انضحي، أو انفحي) ولا تحصي، فيحصي الله عليك".
(1029) وحدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن أبي معاوية. قال زهير: حدثنا محمد بن خازم. حدثنا هشام بن عروة عن عباد بن حمزة، وعن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"انفحي (أو انضحي، أو أنفقي) ولا تحصي. فيحصي الله عليك. ولا توعي فيوعي الله عليك ".
(1029) وحدثنا ابن نمير. حدثنا محمد بن بشر. حدثنا هشام عن عباد بن حمزة، عن أسماء ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها نحو حديثهم.
89 - (1029) وحدثني محمد بن حاتم وهارون بن عبدالله. قالا: حدثنا حجاج بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة ؛ أن عباد بن عبدالله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبي بكر ؛ أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت:
يا نبي الله ! ليس لي شيء إلا ما أدخل على الزبير. فهل على جناح أن أرضخ مما يدخل على ؟ فقال "ارضخي ما استطعت. ولا توعي فيوعي الله عليك".
(29) باب الحث على الصدقة ولو بالقليل، ولا تمتنع من القليل لاحتقاره
90 - (1030) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا الليث بن سعد. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
"يا نساء المسلمات ! لا تحقرن جارة لجارتها. ولو فرسن شاة".
(30) باب فضل إخفاء الصدقة
91 - (1031) حدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. جميعا عن يحيى القطان. قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيدالله. أخبرني خبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"سبعة يظلهم الله في ضله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل. وشاب نشأ بعبادة الله. ورجل قلبه معلق في المساجد. ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه. ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله. ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه".
(1031) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن خبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري (أو عن أبي هريرة) ؛ أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث عبيدالله. وقال "ورجل معلق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعود إليه".
(31) باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح
92 - (1032) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة. قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله ! أي الصدقة أعظم ؟ فقال "أن تصدق وأنت صحيح شحيح. تخشى الفقر وتأمل الغنى. ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا. ولفلان كذا. ألا وقد كان لفلان".
93 - (1032) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا ابن فضيل عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ؛ قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! أي الصدقة أعظم أجرا ؟ فقال:
" أما وأبيك لتنبأنه: أن تصدق وأنت صحيح شحيح. تخشى الفقر وتأمل البقاء. ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا. ولفلان كذا. وقد كان لفلان".
(1032) حدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا عبدالواحد. حدثنا عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد، نحو حديث جرير. غير أنه قال: أي الصدقة أفضل.
(32) باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن اليد العليا هي المنفقة، وأن السفلى هي الآخذة
94 - (1033) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس. فيما قرئ عليه، عن نافع، عن عبدالله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة "اليد العليا خير من اليد السفلى. واليد العليا المنفقة. والسفلى السائلة".
95 - (1034) حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن حاتم وأحمد بن عبدة. جميعا عن يحيى القطان. قال ابن بشار: حدثنا يحيى. حدثنا عمرو بن عثمان. قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث ؛ أن حكيم بن حزام حدثه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أفضل الصدقة (أو خير الصدقة) عن ظهر غنى. واليد العليا خيرا من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول".
96 - (1035) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد، عن حكيم بن حزام ؛ قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني. ثم سالته فأعطاني. ثم سألته فأعطاني. ثم قال:
"إن هذا المال خضرة حلوة. فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه. ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه. وكان كالذي يأكل ولا يشبع. واليد العليا خيرا من اليد السفلى".
97- (1036) حدثنا نصر بن علي الجهضمي وزهير بن حرب وعبد بن حميد. قالوا: حدثنا عمر بن يونس. حدثنا عكرمة بن عمار. حدثنا شداد. قال: سمعت أبا أمامة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا ابن آدم ! إنك أن تبذل الفضل خير لك. وأن تمسكه شر لك. ولا تلام على كفاف. وابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من اليد السفلى".
(33) باب النهي عن المسألة
98 - (1037) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب. أخبرني معاوية بن صالح. حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي عن عبدالله بن عامر اليحصبي. قال: سمعت معاوية يقول: إياكم وأحاديث. إلا حديثا كان في عهد عمر. فإن عمر كان يخيف الناس في الله عز وجل. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ". وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إنما أنا خازن فمن أعطيته عن طيب نفس، فيبارك له فيه. ومن أعطيته عن مسألة وشره، كان كالذي يأكل ولا يشبع ".
99 - (1038) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا سفيان عن عمرو، عن وهب بن منبه. عن أخيه همام، عن معاوية ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا تلحفوا في المسألة. فوالله ! لا يسألني أحد منكم شيئا، فتخرج له مسألته مني شيئا، وأنا له كاره، فيبارك له فيما أعطيته".
(1036) حدثنا ابن أبي عمر المكي. حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار. حدثني وهب بن منبه (ودخلت عليه في داره بصنعاء فأطعمني من جوزة في داره) عن أخيه. قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. فذكر مثله.
100 - (1037) وحدثني حرملة بن يحييى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: حدثني حميد بن عبدالرحمن بن عوف قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان، وهو يخطب يقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وإنما أنا قاسم ويعطى الله".
(34) باب المسكين الذيي لا يجد غنى، ولا يفطن له فيتصدق عليه
101 - (1039) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا المغيرة (يعني الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس. فترده اللقمة واللقمتان. والتمرة والتمرتان". قالوا: فما المسكين ؟ يا رسول الله ! قال "الذي لا يجد غنى يغنيه. ولا يفطن له، فيتصدق عليه. ولا يسأل الناس شيئا".
102 - (1039) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) أخبرني شريك عن عطاء ابن يسار مولى ميمونة، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"ليس المسكين بالذي ترده التمرة والتمرتان. ولا اللقمة واللقمتان. إنما المسكين المتعفف. اقرؤا إن شئتم: لا يسألون الناس إلحافا "[2/ البقرة / الآية 273].
(1039) وحدثنيه أبو بكر بن إسحاق. حدثنا ابن أبي مريم. أخبرنا محمد بن جعفر. أخبرني شريك. أخبرني عطاء بن يسار وعبدالرحمن بن أبي عمرة ؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث إسماعيل.
(35) باب كراهة المسألة للناس
103 - (1040) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن معمر، عن عبدالله بن مسلم، أخي الزهري، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله، وليس في وجهه مزعة لحم".
(1040) وحدثني عمرو الناقد، حدثني إسماعيل بن إبراهيم. أخبرنا معمر عن أخي الزهري، بهذا الإسناد، مثله. ولم يذكر "مزعة".
104 - (1040) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني الليث عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن حمزة بن عبدالله بن عمر ؛ أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم".
105 - (1041) حدثنا أبو كريب وواصل بن عبدالأعلى. قالا: حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من سأل الناس أموالهم تكثرا، فإنما يسأل جمرا. فليستقل أو ليستكثر".
106 - (1042) حدثني هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك. فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول".
(1042) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل. حدثني قيس بن أبي حازم. قال: أتينا أبا هريرة فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"والله ! لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيبيعه". ثم ذكر بمثل حديث بيان.
107 - (1042) حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبدالأعلى. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى عبدالرحمن بن عوف ؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لأن يحتزم أحدكم حزمة من حطب، فيحملها على ظهره فيبيعها، خير له من أن يسأل رجلا، يعطيه أو يمنعه".
108 - (1043) حدثني عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي وسلمة بن شبيب (قال سلمة: حدثنا. وقال الدارمي: أخبرنا مروان، وهو ابن محمد الدمشقي) حدثنا سعيد (وهو ابن عبدالعزيز) عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني. قال: حدثني الحبيب الأمين. أما هو فحبيب إلي. وأما هو عندي، فأمين. عوف بن مالك الأشجعي. قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. تسعة أو ثمانية أو سبعة. فقال:
"ألا تبايعون رسول الله ؟" وكنا حديث عهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! ثم قال: "ألا تبايعون رسول الله ؟" فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! ثم قال "ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟" قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ! فعلام نبايعك ؟ قال: "على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. والصلوات الخمس. وتطيعوا (وأسر كلمة خفية) ولا تسألوا الناس شيئا" فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم. فما يسأل أحدا يناوله إياه.
(36) باب من تحل له المسألة
109 - (1044) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد. كلاهما عن حماد بن زيد. قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن هارون بن رياب. حدثني كنانة بن نعيم العدوي عن قبيصة بن مخارق الهلالي. قال: تحملت حمالة. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها. فقال:
"أقم حتى تأتينا الصدقة. فنأمر لك بها". قال: ثم قال: "يا قبيصة ! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش). ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة. فحلت له المسألة. حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش) فما سواهن من المسألة، ياقبيصة ! سحتا يأكلها صاحبها سحتا".
(37) باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف
110 - (1045) وحدثنا هارون بن معروف. حدثنا عبدالله بن وهب. ح وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه. قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء. فأقول: أعطه أفقر إليه مني. حتى أعطاني مرة مالا. فقلت: أعطه أفقر إليه مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذه. وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه. ومالا، فلا تتبعه نفسك".
111 - (1045) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمرو بن الخطاب رضي الله عنه العطاء. فيقول له عمر: أعطه، يا رسول الله ! أفقر إليه مني. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خذه فتموله أو تصدق به .وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه. ومالا، فلا تتبعه نفسك". قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا أعطيه.
(1045) وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب. قال عمرو: وحدثني ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد، عن عبدالله بن السعدي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
112 - (1045) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي ؛ أنه قال:
استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة. فلما فرغت منها، وأديتها إليه، أمر لي بعمالة. فقلت: إنما عملت لله، و أجري على الله. فقال: خذ ما أعطيت. فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعمّلني فقلت مثل قولك. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل، فكل. وتصدق".
(1045) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن السعدي ؛ أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة. بمثل حديث الليث.
(38) باب كراهة الحرص على الدنيا
113 - (1046) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. قال:
"قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش ، والمال".
114 - (1046) وحدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: أخبرنا ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: طول الحياة، وحب المال".
114 - (1047) وحدثني يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد. كلهم عن أبي عوانة. قال يحيى: أخبرنا أبو عوانة عن قتادة، عن أنس. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر".
(1047) وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن قتادة، عن أنس ؛ ان نبي الله صلى الله عليه وسلم. قال بمثله.
م (1047) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بنحوه.
(39) باب لو أن لابن آدم واديين لا بتغى ثالثا
116 - (1048) حدثنا يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو عوانة) عن قتادة، عن أنس. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب".
(1048) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. أخبرنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فلا أدرى أشيء أنزل أم شيء كان يقوله) بمثل حديث أبي عوانة.
117 - (1048) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال:
"لو كان لابن آدم واد من ذهب أحب أن له واديا آخر. ولن يملأ فاه إلا التراب. والله يتوب على من تاب".
118 - (1049) وحدثني زهير بن حرب وهارون بن عبدالله. قالا: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج. قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لو أن لابن آدم ملء واد مالا لأحب أن يكون إليه مثله. ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب. والله يتوب على من تاب".
قال ابن عباس: فلا أدرى أمن القرآن هو أم لا.
وفي رواية زهير قال: فلا أدرى أمن القرآن. لم يذكر ابن عباس.
119 - (1050) حدثني سويد بن سعيد. حدثنا علي بن مسهر عن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه. قال:
بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة. فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن. فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم. فاتلوه. ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم. كما قست قلوب من كان قبلكم. وإنا كنا نقرأ سورة. كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة. فأنسيتها. غير أني قد حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات. فأنسيتها. غير أني حفظت منها: { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون }. فتكتب شهادة في أعناقكم. فتسألون عنها ييوم القيامة.
(40) باب ليس الغني عن كثرة العرض
120 - (1051) حدثنا زهير بن حرب وابن نمير. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليس الغنى عن كثرة العرض. ولكن الغنى غنى النفس".
(41) باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا
121 - (1052) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا الليث بن سعد. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد (وتقاربا في اللفظ) قال: حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عياض بن عبدالله بن سعد ؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فقال: "لا والله ! ما أخشى عليكم، أيها الناس ! إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا: فقال رجل: يا رسول الله ! أيأتي الخير بالشر ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة. ثم قال "كيف قلت ؟" قال: قلت: يا رسول الله ! أيأتي الخير بالشر ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الخير لا يأتي إلا بخير. أو خير هو. إن كل ما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم. إلا آكلة الخضر. أكلت. حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس. ثلطت أو بالت. ثم اجترت. فعادت. فأكلت. فمن يأخذ مالا بحقه يبارك له فيه. ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع".
122 - (1052) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبدالله بن وهب. قال: أخبرني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا " قالوا: وما زهرة الدنيا ؟ يا رسول الله ! قال " بركات الأرض " قالوا: يا رسول الله ! وهل يأتي الخير بالشر ؟ قال " لا يأتي الخير إلا بالخير. لا يأتي الخير إلا بالخير. لا يأتي الخير إلا بالخير. إن كل ما أنبت الربيع يقتل أو يلم. إلا آكلة الخضر. فإنها تأكل . حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس. ثم اجترت وبالت وثلطت. ثم عادت فأكلت. إن هذا المال خضرة حلوة. فمن أخذه بحقه، ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو. ومن أخذه بغير حقه، كان كالذي يأكل ولا يشبع ".
123 - (1052) حدثني علي بن حجر. أخبرنا إسماعيل بن ابراهيم عن هشام صاحب الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال ابن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. وجلسنا حوله. فقال " إن مما أخاف عليكم بعدي، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها " فقال رجل: أو يأتي الخير بالشر ؟ يا رسول الله! قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقيل له: ما شأنك ؟ تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك ؟ قال: ورأينا أنه ينزل عليه. فأفاق يمسح عنه الرحضاء. وقال " إن هذا السائل " (وكأنه حمده) فقال " إنه لا يأتي الخير بالشر. وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم. إلا أكلة الخضر. فإنها أكلت. حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت. ثم رتعت. وإن هذا المال خضر حلو. ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطي منه المسكين واليتيم وابن السبيل (أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) وإنه من يأخذه بغيرحقه كان كالذي يأكل ولا يشبع. ويكون عليه شهيدا يوم القيامة ".
(42) باب فضل التعفف والصبر
124 - (1053) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري؛
أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأعطاهم. ثم سألوه فأعطاهم. حتى إذا نفذ ما عنده قال " ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم. ومن يستعفف يعفه الله. ومن يستغن يغنه الله. ومن يصبر يصبره الله. وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر ".
(1053) حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shabktansaraladalh.arabepro.com
alsaidilawyer
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 46
الموقع : الجمهورية اليمنية - إب

مُساهمةموضوع: رد: السنة النبوية الشريفة - صحيح مسلم - كتاب الزكاة   الثلاثاء يناير 10, 2012 7:52 pm

(43) باب في الكفاف والقناعة
125 - (1054) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو عبدالرحمن المقري عن سعيد بن أبي أيوب. حدثني شرحبيل (وهو ابن شريك) عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه ".
126 - (1055) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وأبو سعيد الأشج. قالوا: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه. كلاهما عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"اللهم ! اجعل رزق آل محمد قوتا ".
(44) باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة
127 - (1056) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن ابراهيم الحنظلي (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير) عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة. قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما. فقلت: والله ! يا رسول الله ! لغير هؤلاء كان أحق به منهم. قال " إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني. فلست بباخل ".
128 - (1057) حدثني عمرو الناقد. حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي. قال: سمعت مالكا. ح وحدثني يونس بن عبدالأعلى (واللفظ له) أخبرنا عبدالله بن وهب. حدثنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ؛ قال:
كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية. فأدركه أعرابي. فجبذه بردائه جبذة شديدة. نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء. من شدة جبذته. ثم قال: يا محمد ! مر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فضحك. ثم أمر له بعطاء.
(1057) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث. حدثنا همام. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عمر بن يونس. حدثنا عكرمة بن عمار. ح وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا أبو المغيرة. حدثنا الأوزاعي. كلهم عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بهذا الحديث.
وفي حديث عكرمة بن عمار من الزيادة: قال: ثم جبذه إليه جبذة. رجع نبي الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي.
وفي حديث همام: فجاذبه حتى انشق البرد. وحتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
129 - (1058) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة ؛ أنه قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية ولم يعطي مخرمة شيئا. فقال مخرمة:
يا بني ! انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانطلقت معه. قال: ادخل فادعه لي. قال: فدعوته له. فخرج إليه وعليه قباء منها. فقال "خبأت هذا لك". قال: فنظر إليه فقال "رضي مخرمة".
130 - (1058) حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني. حدثنا حاتم بن وردان أبو صالح. حدثنا أيوب السختياني عن عبدالله ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة. قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أقبية. فقال لي أبي، مخرمة:
انطلق بنا إليه عسى أن يعطينا منها شيئا. قال: فقام أبي على الباب فتكلم. فعرف النبي صلى الله عليه وسلم صوته فخرج ومعه قباء. وهو يريه محاسنه. وهو يقول "خبأت هذا لك. خبأت هذا لك".
(45) باب اعطاء من يخاف على إيمانه
131 - (150) حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد. قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد) حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب. أخبرني عامر بن سعد عن أبيه سعد ؛ أنه أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم. قال:
فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطه. وهو أعجبهم إلي. فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساورته فقلت: يا رسول الله ! مالك عن فلان ؟ فوالله ! إني لأراه مؤمنا. قال " أو مسلما " فسكت قليلا. ثم غلبني ما أعلم منه.فقلت: يا رسول الله ! مالك عن فلان ؟ فوالله ! إني لأراه مؤمنا. قال " أو مسلما " فسكت قليلا. ثم غلبني ما أعلم منه. فقلت: يا رسول الله ! مالك عن فلان ؟ فوالله ! إني لأراه مؤمنا. قال " أو مسلما" قال " إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه. خشية أن يكب في النار على وجهه ".
وفي حديث الحلواني تكرار القول مرتين.
(150) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. ح وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا ابن أخي بن شهاب. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر. كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد، على معنى حديث صالح عن الزهري.
م (150) حدثنا الحسن بن علي الحلواني. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا أبي عن صالح، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ؛ قال: سمعت محمد بن سعد يحدث بهذا الحديث. يعني حديث الزهري الذي ذكرنا. فقال في حديثه:
فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده بين عنقي وكتفي. ثم قال " أقتالا ؟ أي سعد ! إني لأعطي الرجل ".
(46) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه
123 - (1059) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني أنس بن مالك؛
أن أناسا من الأنصار قالوا، يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازان ما أفاء. فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش. المائة من الإبل. فقالوا: يغفر الله لرسول الله. يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم!.
قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قولهم. فأرسل إلى الأنصار. فجمعهم في قبة من آدم. فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:
"ما حديث بلغني عنكم ؟ " فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا، يا رسول الله ! فلم يقولوا شيئا. وأما أناس منا حديثه أسنانهم، قالوا يغفر الله لرسوله. يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر. أتألفهم. أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله ؟ فوالله ! لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به" فقالوا: بلى. يا رسول الله ! قد رضينا. قال: "فإنكم ستجدون أثرة شديدة. فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله. فإني على الحوض". قالوا سنصبر.
(1059) حدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد. قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد) حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب. حدثني أنس بن مالك ؛ أنه قال:
لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن. واقتص الحديث بمثله. غير أنه قال: قال أنس: فلم نصبر. وقال: فأما أناس حديثة أسنانهم.
(1059) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه، قال: أخبرني أنس بن مالك. وساق الحديث بمثله. إلا أنه قال: قال أنس: قالوا: نصبر. كرواية يونس عن الزهري.
133 - (1059) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. أخبرنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك. قال:
جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار. فقال: "أفيكم أحد من غيركم ؟" فقالوا: لا. إلا ابن أخت لنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ابن أخت القوم منهم" فقال: "إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة. وإني أرادت أن أجبرهم وأتألفهم. أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم ؟ لو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار".
134 - (1059) حدثنا محمد بن الوليد. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي التياح. قال: سمعت أنس بن مالك قال:
لما فتحت مكة قسم الغنائم في قريش فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب. إن سيوفنا تقطر من دمائهم. وإن غنائمنا ترد عليهم ! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم. فقال: "ما الذي بلغني عنكم ؟" قالوا: هو الذي بلغك. وكانوا لا يكذبون. قال: "أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم ؟ لو سلك الناس واديا أو شعبا، وسلكت الأنصار واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار".
135 - (1059) حدثنا محمد بن المثنى وإبراهيم بن محمد بن عرعرة (يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف) قالا: حدثنا معاذ ابن معاذ. حدثنا ابن عون عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس بن مالك ؛ قال:
لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان، بذراريهم ونعمهم. ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف. ومعه الطلقاء. فأدبروا عنه. حتى بقي وحده. قال: فنادى يومئذ نداءين. لم يخلط بينهما شيئا. قال: فالتفت عن يمينه فقال "يا معشر الأنصار ! " فقالوا: لبيك، يا رسول الله ! أبشر نحن معك. قال: ثم التفت عن يساره فقال "يا معشر الأنصار!" قالوا: لبيك، يا رسول الله ! أبشر نحن معك. قال: ثم التفت عن يساره فقال "يا معشر الأنصار!" قالوا: لبيك، يا رسول الله ! أبشر نحن معك. قال: وهو على بغلة بيضاء. فنزل فقال: أنا عبدالله ورسوله. فانهزم المشركون. وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم كثيرة. فقسم في المهاجرين والطلقاء. ولم يعط الأنصار شيئا. فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى. وتعطي الغنائم غيرنا ! فبلغه ذلك. فجمعهم في قبة. فقال: "يا معشر الأنصار ! ما حديث بلغني عنكم ؟" فسكتوا. فقال:
"يا معشر الأنصار ! أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم ؟" قالوا: بلى. يا رسول الله ! رضينا. قال: فقال:
"لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار".
قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة ! أنت شاهد ذاك ؟ قال وأين أغيب عنه ؟.
136 - (1059) حدثنا عبيدالله بن معاذ وحامد بن عمر ومحمد بن عبدالأعلى. قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه. قال:
حدثني السميط عن أنس بن مالك. قال: افتتحنا مكة. ثم إنا غزونا حنينا. فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت. قال: فصفت الخيل. ثم صفت المقاتلة. ثم صفت النساء من وراء ذلك. ثم صفت الغنم. ثم صفت النعم. قال: ونحن بشر كثير. قد بلغنا ستة آلاف. وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد. قال: فجعلت خيلنا تلوى خلف ظهورنا. فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس. قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يال المهاجرين ! يال المهاجرين". ثم قال "يال الأنصار ! يال الأنصار!". قال: قال أنس: هذا حديث عمية. قال: قلنا: لبيك. يا رسول الله ! قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فايم الله ! ما أتيناهم حتى هزمهم الله. قال: فقبضنا ذلك المال. ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة. ثم رجعنا إلى مكة فنزلنا. قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة من الإبل. ثم ذكر باقي الحديث. كنحو حديث قتادة، وأبي التياح،وهشام ابن زيد.
137 - (1060) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي. حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع ابن خديج ؛ قال:
أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، كل إنسان منهم، مائة من الإبل. وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك. فقال عباس بن مرداس:
أتجعل نهـبى ونهب العبيـ ـد بيـن عيينـة والأقرع ؟
فما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع
وماكنت دون امرئ منهما ومن تخفض اليوم لا يرفع
قال: فأتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة.
138 - (1060) وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي. أخبرنا ابن عيينة عن عمر بن سعيد بن مسروق، بهذا الإسناد ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم غنائم حنين فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة من الإبل. وساق الحديث بنحوه. وزاد: وأعطى علقمة بن علاثة مائة.
(1060) وحدثنا مخلد بن خالد الشعيري. حدثنا سفيان. حدثني عمر بن سعيد، بهذا الإسناد. ولم يذكر في الحديث علقمة بن علاثة، ولا صفوان بن أمية. ولم يذكر الشعر في حديثه.
139 - (1061) حدثنا سريج بن يونس. حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح حنينا قسم الغنائم. فأعطى المؤلفة قلوبهم. فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبهم. فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال "يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وعالة، فأغناكم الله بي؟ ومتفرقين، فجمعكم الله بي؟ " ويقولون: الله ورسوله أمن. فقال" ألا تجيبوني ؟" فقالوا: الله ورسوله أمن. فقال:"أما إنكم لوشئتم أن تقولوا كذا وكذا. وكان من الأمر كذا وكذا". لأشياء عددها. زعم عمرو أن لا يحفظها. فقال: " ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار والناس دثار. ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار. ولو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم. إنكم ستلقون بعدي أثرة. فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".
140 - (1062) حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير) عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله. قال:
لما كان يوم حنين آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في القسمة. فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل. وأعطى عيينة مثل ذلك. وأعطى أناسا من أشراف العرب. وآثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل: والله ! إن هذه لقسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله. قال فقلت: والله ! لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأتيته فأخبرته بما قال. قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف. ثم قال: "فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله!" قال: ثم قال: "يرحم الله موسى. قد أوذي بأكثر من هذا فصبر". قال قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثا.
141 - (1062) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله. قال:
قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما. فقال رجل: إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فساورته. فغضب من ذلك غضبا شديدا. واحمر وجهه حتى تمنيت أني لم أذكره له. قال: ثم قال: "قد أوذى موسى بأكثر من هذا فصبر".
(47) باب ذكر الخوارج وصفاتهم
142 - (1063) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر. أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله. قال:
أتي رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة. منصرفه من حنين. وفي ثوب بلال فضة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها. يعطى الناس. فقال: يا محمد ! اعدل. قال: "ويلك ! ومن يعدل إذا لم أكن أعدل ؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل " فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني. يا رسول الله ! فأقتل هذا المنافق. فقال: "معاذ الله ! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي. إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن. لا يجاوز حناجرهم. يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية".
(1063) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب الثقفي. قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زيد بن الحباب. حدثني قرة بن خالد. حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبدالله ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم مغانم وساق الحديث.
143 - (1064) حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن عبدالرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال:
بعث علي رضي الله عنه، وهو باليمن، بذهبة في تربتها، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العاشمري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان. قال: فغضبت قريش. فقالوا: أتعطي صناديد نجد وتدعنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم" فجاء رجل كث اللحية. مشرف الوجنتين. غائر العينين. ناتئ الجبين محلوق الرأس. فقال: اتق الله. يا محمد ! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فمن يطع الله إن عصيته ! أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني ؟" قال: ثم أدبر الرجل. فاستأذن رجل من القوم في قتله. (يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من ضئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. يقتلون أهل الإسلام. ويدعون أهل الأوثان. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
144 - (1064) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالواحد عن عمارة بن القعقاع. حدثنا عبدالرحمن بن أبي نعيم. قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:
بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اليمن، بذهبة في أديم مقروظ. لم تحصل من ترابها. قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة بن علاثة وإما عامر بن الطفيل. فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء. قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا تأمنوني ؟ وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء" قال: فقام رجل غائر العينين. مشرف الوجنتين. ناشز الجبهة. كث اللحية. محلوق الرأس. مشمر الإزار. فقال: يا رسول الله ! اتق الله. فقال: "ويلك ! أو لست أحق أهل الأرض أن يتقى الله" قال: ثم ولي الرجل. فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ! ألا أضرب عنقه ؟ فقال "لا. لعله أن يكون يصلي". قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس. ولا أشق بطونهم" قال: ثم نظر إليه وهو مقف فقال: "إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله. رطبا لا يجاوز حناجرهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". قال: أظنه قال: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".
145 - (1064) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد. قال: وعلقمة بن علاثة. ولم يذكر عامر بن الطفيل. وقال:
ناتيء الجبهة. ولم يقل: ناشز. وزاد: فقام إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ! ألا أضرب عنقه ؟ قال "لا". قال: ثم أدبر فقام إليه خالد، سيف الله، فقال: يا رسول الله ! ألا أضرب عنقه ؟ قال "لا"، فقال "إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله لينا رطبا". وقال: قال عمارة: حسبته قال "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".
146 - (1064) وحدثنا ابن نمير. حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد. وقال بين أربعة نفر: زيد الخير، والأقرع ابن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن علاثة أو عامر بن الطفيل. وقال: ناشز الجبهة. كرواية عبدالواحد. وقال:
إنه سيخرج من ضئصئ هذا قوم. ولم يذكر "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".
147 - (1064) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب. قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعطاء بن يسار ؛ أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحرورية ؟ هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها قال: لا أدري من الحرورية. ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"يخرج في هذه الأمّة (ولم يقل: منها) قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم. فيقرأون القرآن. لا يجاوز حلوقهم (أو حناجرهم) يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية. فينظر الرامي إلى سهمه. إلى نصله. إلى رصافه. فيتمارى في الفوقة. هل علق بها من الدم شيء".
148 - (1064) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني يونس بن ابن شهاب. أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي سعيد الخدري. ح وحدثني حرملة بن يحيى وأحمد بن عبدالرحمن الفهري. قالا: أخبرني ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن والضحاك الهمداني ؛ أن أبا سعيد الخدري قال:
بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما. أتاه ذو الخويصرة. وهو رجل من بني تميم. فقال: يا رسول الله اعدل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويلك ! ومن يعدل إن لم أعدل ؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل". فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله ! ائذن لي فيه أضرب عنقه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعه. فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم. وصيامه مع صيامهم. يقرأون القرآن. لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من اإسلام كما يمرق السهم من الرمية. ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء. ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء. ثم ينظر إلى نضيّه فلا يوجد فيه شيء (وهو القدح). ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء. سبق الفرث والدم. آيتهم رجل أسود. إحدى عضديه مثل ثدي المرأة. أو مثل البضعة تدردر. يخرجون على حين فرقة من الناس". قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه. فأمر ذلك الرجل فالتمس. فوجد. فأتي به. حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت.
149 - (1064) وحدثني محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن سليمان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته. يخرجون في فرقة من الناس. سيماهم التحالق. قال:
"هم شر الخلق (أو من أشر الخلق). يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق ". قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا. أو قال قولا " الرجل يرمي الرمية (أو قال الغرض) فينظر في النصل فلا يرى بصيرة. وينظر في النضي فلا يرى بصيرة. وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة ". قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم. يا أهل العراق !
150 - (1064) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا القاسم (وهو ابن الفضل الحداني) حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين. يقتلها أولى الطائفتين بالحق".
151 - (1064) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد. قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يكون في أمتي فرقتان. فيخرج من بينهما مارقة. يلي قتلهم أولاهم بالحق".
152- (1064) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالأعلى. حدثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"تمرق مارقة في فرقة من الناس. فيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق".
153 - (1064) حدثني عبيدالله القواريري. حدثنا محمد بن عبدالله بن الزبير. حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن الضحاك المشرقي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. في حديث ذكر فيه قوما يخرجون على فرقة مختلفة. يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق.
(48) باب التحريض على قتل الخوارج
154 - (1066) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وعبدالله بن سعيد الأشج. جميعا عن وكيع. قال الأشج: حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش عن خيثمة، عن سويد بن غفلة. قال: قال علي:
إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلأن أخرّ من السماء أحبّ إلي من أن أقول عليه ما لم يقل. وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" سيخرج في أخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية. يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فإذا لقيتموه فاقتلوهم. فإن في قتلهم أجرا، لمن قتلهم، عند الله يوم القيامة".
(1066) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدّمي وأبو بكر بن أبي نافع. قالا: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان. كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.
(1066) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير. ح وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا أبو معاوية. كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وليس في حديثهما " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".
155 - (1066) وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. حدثنا ابن علية وحماد بن زيد. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حماد بن زيد ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب (واللفظ لهما) قالا: حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي. قال:
ذكر الخوارج فقال: فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدون اليد، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. قال قلت: آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال: إي. ورب الكعبة ! إي. ورب الكعبة ! إي. ورب الكعبة!
(1066) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون، عن محمد عن عبيدة. قال: لا أحدثكم إلا ما سمعته منه. فذكر عن علي، نحو حديث أيوب، مرفوعا.
156 - (1566) حدثنا عبد بن حميد. حدثنا عبدالرزاق بن همام. حدثنا عبدالملك بن أبي سليمان حدثنا سلمة بن كهيل. حدثني زيد بن وهب الجهني ؛
أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه. الذين ساروا إلى الخوارج. فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن. ليس قراءتكم إلى قرائتهم بشيء. ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء. ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء. يقرأون القرآن. يحسبون أنه لهم وهو عليهم. لا تجاوز صلاتهم تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية". لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل. وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع. على رأس عضده مثل حلمة الثدي. عليه شعرات بيض. فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ! والله ! إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم. فإنهم قد سفكوا الدم الحرام. وأغاروا في سرح الناس. فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا. حتى قال: مررنا على قنطرة. فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبدالله بن وهب الراسبي. فقال لهم: ألقوا الرماح. وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء. فرجعوا فوحّشوا برماحهم. وسلوا السيوف. وشجرهم الناس برماحهم. قال: وقتل بعضهم على بعض. وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان. فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج. فالتمسوه فلم يجدوه. فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض. قال: أخّروهم. فوجدوه مما يلي الأرض. فكّبر. ثم قال: صدق الله. وبلّغ رسوله. قال: فقام إليه عبيدة السلماني. فقال: يا أمير المؤمنين ! ألله الذي لا إله إلا هو ! لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: إي. والله الذي لا إله إلا هو ! حتى استحلفه ثلاثا. وهو يحلف له.
157 - (1066) حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبدالأعلى. قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن عبيدالله بن أبي رافع ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أن الحرورية لما خرجت، وهو مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قالوا: لا حكم إلا لله. قال علي: كلمة حق أريد بها باطل. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا. إني لأعرف صفتهم في هؤلاء.
"يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا، منهم. (وأشار إلى حلقه) من أبغض خلق الله إليه منهم أسود. إحدى يديه طبى شاة أو حلمة ثدي". فلما قتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: انظروا. فنظروا فلم يجدوا شيئا. فقال: ارجعوا. فوالله ! ما كذبت ولا كذبت. مرتين أو ثلاثا. ثم وجدوه في خربة. فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبيدالله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم. وقول علي فيهم. زاد يونس في روايته: قال بكير: وحدثني رجل عن ابن حنين أنه قال: رأيت ذلك الأسود.
(49) باب الخوارج شر الخلق والخليقة
158 - (1067) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا سليمان بن المغيرة. حدثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن بعدي من أمتي (أو سيكون بعدي من أمتي) قوم يقرأون القرآن. لا يجاوز حلاقيمهم. يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية. ثم لا يعودون فيه. هم شر الخلق والخليقة".
فقال ابن الصامت: فالقيت رافع بن عمرو الغفاري، أخا الحكم الغفاري. قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا ؟ فذكرت له هذا الحديث. فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
159 - (1068) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن يسير بن عمرو. قال: سألت سهل بن حنيف: هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الخوارج ؟ فقال: سمعته (وأشار بيده نحو المشرق).
"قوم يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدوا تراقيهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ".
(1078) وحدثناه أبو كامل. حدثنا عبدالواحد. حدثنا سليمان الشيباني، بهذا الإسناد. وقال: يخرج منه أقوام.
160 - (1068) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق. جميعا عن يزيد. قال أبو بكر: حدثنا يزيد بن هارون عن العوّام بن حوشب حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن أسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال:
"يتيه قوم قبل المشرق محلقة رؤسهم".
(50) باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم
161 - (1069) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن محمد (وهو ابن زياد) سمع أبا هريرة يقول: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة. فجعلها في فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" كخ كخ. ارم بها. أما علمت أنا لا نأكل الصدقة ؟ ".
(1069) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن وكيع، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال "أنّا لا تحل لنا الصدقة ؟".
م (1069) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. ح وحدثنا ابن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي. كلاهما عن شعبة، في هذا الإسناد. كما قال ابن معاذ " أنا لانأكل الصدقة ؟ ".
162 - (1070) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو ؛ أنا أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي. ثم أرفعها لآكلها. ثم أخشى أن تكون صدقة. فألقيها".
163 - (1070) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق بن همام. حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"والله ! إن لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي (أو في بيتي) فأرفعها لآكلها. ثم أخشى أن تكون صدقة (أو من الصدقة). فألقيها".
164 - (1071) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس بن مالك ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة. فقال:
"لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها".
165 - (1071) وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو أسامة عن زائدة، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، حدثنا أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بتمرة بالطريق فقال:
"لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها".
166 - (1071) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن قتادة، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة فقال:
"لولا أن تكون صدقة لأكلتها".
(51) باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة
167 - (1072) حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري ؛ أن عبدالله بن نوفل بن الحارث ابن عبدالمطلب حدثه ؛ أن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال:
اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبدالمطلب. فقالا: والله ! لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لي وللفضل بن عباس) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات ، فأديا ما يؤدي الناس، وأصاب مما يصيب ؟ الناس قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب. فوقف عليهما. فذكرا له ذلك. وقال علي بن أبي طالب: لاتفعلا. فوالله ؟ ما هو بفاعل. فانتحاه ربيعة ابن الحارث فقال: والله، ماتصنع هذا إلا نفاسة منك علينا. فوالله ؟ لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك. قال علي أرسلوهما فانطلقا. وإضطجع علي. قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة. فقمنا عندها. حتى جاء فأخذ بآذاننا. ثم قال: "إخرجا ماتصرّران" ثم دخل ودخلنا عليه. وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال: فتواكلنا الكلام. ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله: أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح. فجئنا لتؤمّرنا على بعض هذه الصدقات. فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه. قال: وجعلت زينب تلمع علينا من واء الحجاب أن لاتكلماه .قال: ثم قال : "إن الصدقة لاتنبغي لآل محمد. إنما هي أوساخ الناس . أدعوا لي محمية (وكان على الخمس) ونوفل بن الحارث بن عبدالمطلب". قال: فجاءاه. فقال لمحميه " أنكح هذا الغلام ابنتك" (للفضل بن عباس) فأنكحه. وقال لنوفل بن الحارث " أنكح هذا الغلام ابنتك" (لي) فأنكحني وقال لمحمية " أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ". قال الزهري ولم يسمه لي.
167 - (1072) حدثنا هارون بن معروف. حدثنا ابن وهب. أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ؛ أن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أخبره ؛ أن أباه ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب والعباس بن عبدالمطلب، قالا لعبدالمطلب بن ربيعة و للفضل بن عباس: ائتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وساق الحديث بنحو حديث مالك . وقال فيه: فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه . وقال : أنا أبو حسن القرم. والله ! لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكما، بحور مابعثتما به إلى رسول الله صلى الله عله وسلم. وقال في الحديث: ثم قال لنا
"إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس. إنها لاتحل لمحمد ولا لآل محمد". وقال: أيضا : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادعوا لي محمة بن جزء" وهو رجل من بني أسد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الأخماس.
(52) باب إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم وبني المطلب، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة. وبيان أن الصدقة، إذا قبضها المتصدق عليه، زال عنها وصف الصدقة، وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه
169 - (1073) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شهاب ؛ أن عبيد بن السبّاق قال إن جويرية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال:
"هل من طعام ؟" قالت: لا. والله ! يا رسول الله ! ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتي من الصدقة. فقال : "قريبة. فقد بلغت محلّها".
(1073) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم. جمعا عن ابن عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه.
170 - (1074) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. كلاهما عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ (واللفظ له). حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن قتادة. سمع أنس بن مالك قال:
أهدت بريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحما تصدق به عليها. فقال "هو لها صدقة. ولنا هدية".
171 - (1075) حدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بلحم بقر. فقيل هذا ما تصدّق به على بريرة. فقال
"هو له صدقة ولنا هدية".
172 - (1075) حدثنا زهير بن حرب وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية. حدثنا هشام بن عروة عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنه. قالت:
كانت في بريرة ثلاث قضيات. كان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هو عليها صدقة ولكم هدية. فكلوه".
173 - (1075) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن سماك، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت عبدالرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك.
(1075) وحدثني أبو الطاهر. حدثنا ابن وهب. أخبرني مالك بن أنس عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل ذلك. غير أنه قال:
"وهو لنا منها هدية".
174 - (1067) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة من الصدقة. فبعثت إلى عائشة منها بشيء. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة قال:
"هل عندكم شيء ؟". قالت: لا. إلا أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها. قال: "إنها قد بلغت محلها".
(53) باب قبول النبي الهدية ورده الصدقة
175 - (1077) حدثنا عبدالرحمن بن سلام الجمحي. حدثنا الربيع (يعني ابن مسلم) عن محمد (وهو ابن زياد) عن أبي هريرة؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان، إذا أتى بطعام، سأل عنه. فإن قيل: هدية. أكل منها. وإن قيل: صدقة. لم يأكل منها.
(54) باب الدعاء لمن أتى بصدقة
176 - (1078) حدثنا يحيى بن يحيى. وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم. قال يحيى: أخبرنا وكيع عن شعبة، عن عمرو بن مرة. قال: سمعت عبدالله بن أبي أوفى. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ (واللفظ له). حدثنا أبي عن شعبة، عن عمرو (وهو ابن مرة) . حدثنا عبدالله بن أبي أوفى. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال:
"اللهم ! صل عليهم" فأتاه أبي، أبو أوفى بصدقته، فقال: "اللهم ! صل على آل أبي أوفى".
(1078) وحدثنا ابن نمير. حدثنا عبدالله بن إدريس عن شعبة، بهذا الإسناد. غير أنه قال:
"صل عليهم".
(55) باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حراما
177 - (989) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا هشيم. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث وأبو خالد الأحمر. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب وابن أبي عدي وعبدالأعلى. كلهم عن داود. ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. أخبرنا داود عن الشعبي، عن جرير بن عبدالله ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا أتاك المصدق فليصدر عنكم وهو عنكم راض".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shabktansaraladalh.arabepro.com
 
السنة النبوية الشريفة - صحيح مسلم - كتاب الزكاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات أنصار العدالة :: قسم المنتديات :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: